• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م
2018-05-24
نصير الكلمة الحرة
2018-05-23
«اختطاف الدين»
2018-05-22
الانفتاح والتسامح والفرص
2018-05-21
خيام رمضانية
2018-05-20
أرض التسامح والتعايش
2018-05-19
«عودة حياة»
2018-05-17
مرحبا بخير الشهور
مقالات أخرى للكاتب

ترجمة رعاية التفوق

تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

كنت أتمنى أن تتلقف هيئاتنا ومؤسساتنا الخيرية وبالتعاون مع جامعاتنا المحلية وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدعوة لرعاية الطلاب المتفوقين الذين تحول ظروفهم المادية دون مواصلة تعليمهم الجامعي. والانتقال بمثل هذه الدعوات لعمل مؤسسي منظم يأخذ بيد طالب العلم ويحفظ كرامته، بعيداً عن الممارسات الحالية التي تقوم بها الجمعيات الخيرية والتي تقوم على مخاطبة العواطف لحث المتبرعين على المساهمة في هذا العمل الخيري والإنساني العظيم.
أسوق هذه التمنيات بعد العديد من الحالات التي تابعتها شخصياً، ووجدت كيف يتسرب اليأس والإحباط لشاب مُجد ومتفوق عندما يجد أن حلمه بإكمال دراسته الجامعية يتبخر، لعجزه وأسرته عن تكاليف الدراسة داخل الدولة، خاصة أن الكثير من الجامعات يبالغ في رسومه وأقساطه الدراسية بصورة غير معقولة. بل إن البعض منها مصاريف المواصلات لديها تقترب من تكاليف القسط الجامعي.
كما أسوق هذه التمنيات بعد أن تابعت بإعجاب خلال الأيام القليلة الماضية تقريراً بثته الفضائية الألمانية “دويتشه فيله”، عن قيام طالبين في ألمانيا أحدهما عربي وبدعم من السلطات هناك بتأسيس مؤسسة لتقديم المنح الدراسية للطلاب المسلمين المتفوقين للدراسة الجامعية في ألمانيا.
وأعلنت يوهانكا فانكا وزيرة التربية الاتحادية الألمانية رسمياً قيام المؤسسة التي أطلق عليها اسم “مؤسسة ابن سينا”، والتي ستبدأ عملها بتقديم منح الدراسة الجامعية لنحو خمسين طالباً شتاء العام الحالي، على أن يرتفع عدد المنح إلى 400 منحة سنوياً خلال الأعوام المقبلة. كما أعلنت أن الحكومة الاتحادية الألمانية ستخصص موازنة سنوية للمؤسسة الوليدة التي اختير لرئاستها البروفيسور بولنت أوشار أستاذ التربية الإسلامية في جامعة أوزنبروك، والذي أكد أهمية مثل هذا العمل، لأنه أكمل دراسته بمنحة عندما كان طالباً.
أما لماذا هذه المؤسسة تعنى بالطلاب المتفوقين المسلمين؟، فلأنه توجد في ألمانيا مؤسسات مماثلة للطائفة المسيحية الكاثوليكية منها والأنجيلية، وكذلك لليهودية أنشئت في عام 2009. وتعتبر ألمانيا المسلمين جزءاً من نسيجها بعد أن تجاوز عددهم ثلاثة ملايين مسلم، جلهم من أصول تركية. كما تبنت العديد من المبادرات لإدماجهم في المجتمع، باعتبارهم من مكونات المجتمع الألماني رغم رفض الجماعات اليمينية المتشددة توجهات يفرضها الواقع الاقتصادي والديموغرافي الألماني.
وعندما نقدم مثل هذه التجربة، فإنما نقدم ترجمة عملية لرعاية التفوق والمتفوقين، ونحن نرعى ونأخذ بيد طالب علم متفوق وطموح، نساعده على إتمام دراسته الجامعية، ليخدم مجتمعاً ترعرع ونشأ بين أحضانه وتشكل تحت أنظاره، ويدين له بالحب والامتنان، وقد أكرمه بالرعاية والاهتمام منذ الصغر.
ومثل هذه المبادرات الإنسانية الرفيعة ليست بغريبة على مجتمع الإمارات الذي انطلقت منه العديد من البرامج الخيرية والإنسانية العديدة نحو مشارق الأرض ومغاربها.
وذات مرة أجهش دبلوماسي أفريقي بالبكاء في أروقة الأمم المتحدة عندما ذكر اسم الإمارات أمامه، واستحضر وقفة فاعل خير من الإمارات تكفل بتكاليف دراسته الجامعية من دون أن يعرفه أو حتى يعرف اسمه، وقد كانت تلك مبادرة فردية، فكيف سيكون الأمر ونحن نعتني بمن هم بيننا في عمل خيري ومؤسسي عظيم؟.


ali.alamodi@admedia.ae

     
 

عين الصواب

ما قرأته اليوم في المقال جد روعة و يداوي الجراح. إن الامارات العربية المتحدة طال خيرها البعيد و القريب دون تميز في أي مجال كالاطعام و العلاج هذا علي سبيل الذكر لا الحصر

عبد الوهاب عبد الخالق | 2013-07-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا