• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م
2018-06-24
مراجعة الرسوم
2018-06-23
انتصارات الحديدة
2018-06-21
متهورون
2018-06-20
وطن المبادرات والإنسانية
2018-06-19
«شباب أدنوك»
2018-06-18
نِعم المتابعة
2018-06-17
روح الإمارات
مقالات أخرى للكاتب

«نغلق هنا.. لنرعاكم هناك»

تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

تحت هذا الشعار أعلنت الخدمات العلاجية الخارجية لمراجعيها عن إغلاق اثنين من أقدم المراكز الصحية في العاصمة أبوظبي ابتداء من يوم الجمعة المقبل التاسع عشر من الشهر الجاري، لتنتقل خدمات المركزين إلى مركز الاتحاد للرعاية الصحية، وهذا المركز يعد صورة من صور التجارب الذي مارسته عليه “الخدمات العلاجية”، فقد كان مركزا صحيا عاديا مثل غيره، وفجأة تم تحويله لمركز لطب الطوارئ، وجرى تحويل ملفات مراجعيه للعيادات المجاورة، ومعظمهم حولوا لعيادة الروضة في منطقة الكرامة.
وقد استمر “مركز الاتحاد” لعدة سنوات يؤدي دوره كمركز للطوارئ قبل الخطوة الجديدة التي جعلت منه مركزا لجميع الخدمات الطبية الشاملة. وقد كان مراجعوه يعانون من طول فترات الانتظار، بسبب النظام “التطويري” المتبع والذي يستنزف وقت الطبيب والممرض وموظف الاستقبال في تعبئة بيانات المريض الذي هو في أمس الحاجة لكل دقيقة من الوقت لمتابعة حالته وفحصه من قبل الطبيب المختص.
واليوم ومع هذا القرار سيشهد المركز ضغطا غير مسبوق، فالمركز المخصص لمنطقة سكنية واحدة، سيجد نفسه مطالبا بخدمة ثلاث مناطق من أكثر المناطق السكنية اكتظاظا في مدينة أبوظبي، وهي مناطق مدينة زايد التي كان يوجد فيها مركز المنهل، ومنطقة المشرف السكنية التي يحمل اسمها المركز الذي سيغلق. وقد وعدت “الخدمات العلاجية” بأنها ستعالج هذا الوضع الجديد من خلال نقل جميع الخدمات بما في ذلك خدمات الأشعة والكوادر الطبية والصيدلية إلى مركز الاتحاد، وتمديد ساعات العمل لتبدأ من الثامنة صباحا وحتى الحادية عشر مساءً.
كما أن هذا الواقع يكشف النقص الذي تعاني منه مدينة أبوظبي، وداخل الجزيرة في عدد المنشآت الصحية التابعة للخدمات العلاجية الخارجية، وهي كما تم توارثها من وزارة الصحة، لم يتم إضافة أي مركز جديد داخل المدينة سوى مركز الخالدية الذي تم تخصيصه هو الآخر منذ إقامته لخدمات الطوارئ. أما بقية المراكز فهي القديمة نفسها وإنما بديكورات جديدة. كما أن مركز المدينة تم تخصيصه للصحة المهنية وفحص العمالة الوافدة.
واقع يتطلب إضافة المزيد من المنشآت بدلا من حالة التبديل بين المراكز القائمة بهذه الصورة، وما فيها من إرباك للمراجعين الذين يجدون انفسهم وسط اكتظاظ وازدحام غير مبررين. مما يجبرهم على اللجوء للعيادات والمراكز الطبية الخاصة التي طاب لها الوضع، وأصبح استمراره من عوامل ازدهارها.
كنت أتمنى أن تطالعنا “الخدمات العلاجية الخارجية” بإعلانات عن افتتاح منشآت طبية جديدة تقدم خدمات صحية متكاملة وشاملة، منشآت جديدة تتناسب مع نمو وزيادة السكان، والتوسع الكبير الذي شهدته مدينة أبوظبي وضواحيها. وليس زيادة أعباء مركز قائم للقيام بخدمة مراجعي مناطق أخرى بعيدة عن أماكن سكناهم، وبهذه الصور التي حملها الإعلان المفاجئ لإغلاق مركز المنهل الذي كان مبناه القديم قد خضع لعمليات تجديد وصيانة لفترة طويلة ليعاود العمل لفترة. وكذلك الأمر بالنسبة لمركز المشرف الصحي وصيدلية تلك المنطقة السكنية الكبيرة من مناطق العاصمة، والتي كان يفترض وجود مركزين صحيين فيها، قياسا بمساحتها وعدد سكانها، وكذلك للآمال الكبيرة المعقودة على الخطط والمشاريع الموعودة للخدمات العلاجية الخارجية.


ali.alamodi@admedia.ae

     
 

تقلص دور عيادات الرعاية الصحية الأولية بعد التأمين الصحي

المرضى لا يحبذون التوجه إلى العيادات العامة، ويفضلون التوجه مباشرة إلى الأخصائي لاختصار الجهد والوقت، لأن تلك العيادات مجرد بوابة عبور إليه حسب الروتين الحكومي. يبدو أن الجهات المختصة لمست تناقصاً في أعداد المترددين عليها بعد فرض التأمين الصحي، أما الأمراض الموسمية التي لا تحتاج أخصائياً كالزكام فلا يحبذ الناس تضييع وقتهم من أجلها، ويلجأون إلى الأدوية البسيطة المتاحة بدون وصفة، خاصة أنهم يتحملون جزءاً من قيمة الكشف والدواء الذي لا يفي بدوره غالباً عند صدوره من غير الأخصائي.

قارئة | 2013-07-15

رؤية إيجابية إلى حد ما

ربما تتلخص الرؤية وراء هذا الإجراء على أن جزيرة أبوظبي تتوفر بها بدائل خاصة، والجميع لديه ضمان صحي يتيح العلاج فيها، بينما بدأت الخدمات العلاجية الخارجية "مشكورة" بتوفير مراكز طبية في المناطق السكنية للمواطنين خارج الجزيرة لأنهم الأولى بها، وليست لديهم بدائل. النقطة السلبية الوحيدة لقرار تقليص العيادات الحكومية هو تركز الضغط -لا على المراكز القليلة المتبقية فقط- إنما على المستشفيات الخاصة ذات العدد المحدود، والتي أصبحت لا تفي بالمطلوب، وطغى عليها تباعد المواعيد وتأخر فترة الانتظار قبل رؤية الطبيب.

رأي | 2013-07-15

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا