• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م
  01:12    رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية بالسنة الهجرية الجديدة    
2017-09-20
«تحدي الترجمة»
2017-09-19
دوماً نحو الأفضل
2017-09-18
مبيد الإشاعات
2017-09-17
نحو أفق جديد
2017-09-16
دولة «شريفة»
2017-09-14
توعية الجاليات
2017-09-13
«خدمات1»
مقالات أخرى للكاتب

«تعزيز السلم»

تاريخ النشر: الأربعاء 21 ديسمبر 2016

كعادتها دائماً في احتضان «المبادرات التنويرية»، احتضنت عاصمتنا الحبيبة الملتقى السنوي الثالث لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، والذي انعقد برعاية كريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، واختتمت فعالياته أمس الأول، بعد يومين من الجلسات والندوات التي تمحورت حول«الدولة الوطنية».

كانت هناك الكثير من المداخلات التي خلصت في الملتقى إلى «أن الدولة الوطنية المعاصرة تستمد مشروعيتها من قاعدة تحقيق المصالح ودرء المفاسد».

ويرصد المرء هنا الجهد الكبير للشيخ المجدد عبدالله بن بيه رئيس المنتدى الذي قدم في الافتتاحية دراسة مؤصلة، بعنوان «دولة الخلافة هي صيغة حكم غير ملزمة للمسلمين».

وأكدت الدراسة أن ذلك يستدعي تجديد الخطاب الديني مع إدراك الصعوبات، ومن أخطرها تحريف المفاهيم لعدم استيعاب أصولها الأولى، أو للجهل بالشروط الزمانية والمكانية التي تعيد صياغة المفهوم، ومن ثم فإنه لا أمل في إيجاد بيئة ملائمة لتحقيق ثقافة السلم من دون تحرير المفاهيم.

هذه المسألة غاية في الأهمية، لا سيما في عصرنا الراهن الذي يطغى فيه صوت التطرف والإقصاء، ويخرج المتنطعون عند كل منصة للطعن في الدولة الوطنية، والتركيز على التباسات وبث مغالطات يهدفون من خلالها لنشر الفوضى، وتشجيع الخروج على ولي الأمر، ومناهضة الحكومات الشرعية، وتقويض أمن واستقرار الدول لمواصلة العبث والدمار والتشريد وسفك دماء الأبرياء المتفشي أينما حل وظهر أهل الغلو والتطرف والإرهاب.

وفي ملتقيات كهذه، حيث يجتمع علماء الإسلام وحاملو لواء دعوته الوسطية، تخرج الكثير من التفاسير والتوضيحات والاجتهادات التي تحمل التجديد في الخطاب الديني، وتعري مغالطات وافتراءات المتشددين والمتطرفين، والتي تمثل أسانيد للإرهابيين يستخدمونها لتبرير أعمالهم الإجرامية البعيدة كل البعد عن دين الحق والرحمة وحسن التعايش، وصون الحياة والارتقاء بالإنسان.

توصيات مثل هذه الملتقيات، وما تسفر عنه من أطروحات مفندة، تدحض زيف مزاعم الذين يريدون اختطاف عقيدتنا وتطويعها لمآربهم الدموية، تتطلب نقلها للنشء في المدارس والشباب في الجامعات بلغة مبسطة يستوعبونها لتحصين العقول من دعاوى مشايخ الفتنة ودعاة الضلال ونشر الإحقاد الذين أصبحوا يطلون من بعض الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى يتحقق الهدف المنشود من مثل هذه الملتقيات، ودون ذلك يكون علماؤنا الأفاضل كأنما يخاطبون أنفسهم ويتحاورون في قاعات مغلقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا