• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م
  12:46    الحكومة الإسبانية تجتمع السبت لتعليق الحكم الذاتي في كتالونيا    
2017-10-19
«المهارات العالمية»
2017-10-18
هوية «أدنوك»
2017-10-17
دقيقتان
2017-10-16
شيوخ العز والطيب
2017-10-15
نقلة هائلة
2017-10-14
قاع الهاوية
2017-10-12
قائد.. وقدوة
مقالات أخرى للكاتب

في رحيل المزينة

تاريخ النشر: الإثنين 28 نوفمبر 2016

ودّعت الإمارات ابناً من أبنائها البررة، برحيل الفريق خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، رحيل مفاجئ في ذروة عطائه للوطن. رحيل تقبله أهل الإمارات، ومن عليها ممن عرف الفقيد، وممن لم يعرفه بالتسليم بقضاء الله وقدره، وهو يترحم عليه ويتضرع للبارئ أن يتغمده برحمته ومغفرته الواسعة ويسكنه فسيح جناته.

أمام المشاهد التي توالت أمام الرائي والمتابع من ذيوع خبر وفاة الرجل وحتى تشييعه ومئات المشيعين والمعزين الذين تدفقوا على موقع العزاء، يتوقف المرء عند هذه العلاقة من المحبة والتقدير التي حظي بها الفقيد.. علاقة أساسها الإخلاص للوطن والعمل وحب الخير للآخرين.

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمشاعر فياضة تجاه الفقيد، الذي كان يعمل بصمتٍ ونكران للذات، ولم يعتبر نفسه سوى جندي في كتيبة من مجموع جنود في خدمة الإمارات.

لا تجد مثل هذه الصور الرائعة من التلاحم الوطني سوى في الإمارات، ولا هذا الحب والتقدير لقائد أو مسؤول شرطي سوى في الإمارات؛ لأنه غرس من غراس القيادة الرشيدة التي أرست قواعد ولبِنَات دولة العدل والقانون والمساواة والمواطنة الصالحة.

في كل مناسبة، تؤكد القيادة الرشيدة ثوابت هذا البناء الذي أثمر واحة الأمن والأمان والرخاء والازدهار الذي تنعم به اليوم أجيال الحاضر والمستقبل، حيث لا أحد فوق القانون، ولا شيء فوق منفذي القانون إلا سلطة الضمير والقانون.

على أرض الإمارات، ترسخت الصورة الزاهية لرجل الشرطة والأمن بأنه ليس فقط في خدمة الإنسان وإنما صديق للجميع، وبفضل تلك الرؤية السديدة من لدن القيادة تجد مراكز الشرطة فيها أقرب لفنادق وشركات الخمس نجوم، ومحاكمها بلا أسوار أو أقفاص حديدية؛ لأنها وجدت لخدمة الناس وتمكينهم من حقوقهم، وتنفيذ العدالة بأرقى صورها. بل وتنخرط الشرطة في خدمات مجتمعية هدفها الحفاظ على مكونات المجتمع كافة، وفي مقدمة الأسرة المتماسكة القوية الروابط، باعتبارها نواة المجتمع السليم.

لذلك لم يكن غريباً أن نرى هذه الجموع الغفيرة المحِبة تخرج في وداع المزينة، وامتد المشهد إلى الهند وغيرها من المجتمعات التي يعيش الآلاف من أبنائها في كنف دولة العدل والقانون وفي واحة الأمن والأمان، ويدركون ما يثمره الغرس الطيب للعدل ونشر المساواة بين الناس واحترام القانون.

رحم الله الفريق خميس مطر المزينة، وحفظ دولة المؤسسات والقانون.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا