• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

في رحاب الشهر الكريم

تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

يحل علينا ضيف عزيز كريم، شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والخير والجود والإحسان، شهر الفرقان الذي اختصه الخالق عز وجل وأنزل فيه كتابه المجيد، دستورا ومنهاجا للمسلمين.

وفي هذا الشهر الكريم، نجد من ممارسات وتصرفات المسلمين، الشيء الغريب والعجيب، وكأنما القوم يصومون الشهر أول مرة، وكأنما أرفف الجمعيات ومخازن توزيع المواد الغذائية المدعومة في البلديات ستفرغ خلال ساعات.

يوم الخميس الماضي، كان أحد مسؤولي هيئة الصحة يتحدث عبر”البث المباشر”، وهاله ذلك الازدحام والتكدس عند مركز لتوزيع “المير الرمضاني” تابع لبلدية أبوظبي. وقد مررت شخصيا في ذلك اليوم بعدد من المراكز ومسلخ الجمهور، ودُهشت لما دهش له الرجل، ثم نستغرب بعد ذلك أن يمارس بعض التجار الجشعين جشعهم علينا.

وعند إحدى الجمعيات التي تزعم أنها” تعاونية” كان الازدحام على أشده، رغم أن أسعارها أعلى بكثير ممن بشرتنا به إدارة حماية المستهلك، فقد كانت كالعادة تصريحات مسؤوليها في واد، وما يجري في الأسواق في واد آخر تماما.

وفي سوق الميناء للمواشي، كانت الصورة مختلفة تماما عن التصريحات الوردية التي غمرتنا بها وزارة البيئة والمياه عن استقرار سوق اللحوم بعد أن أعلنت في الوقت الضائع عن السماح باستيراد الأغنام من أسواق جديدة لتعويض النقص الحاد في السوق، ورتفع أسعار الأغنام المحلية لأكثر من 1500 درهم للرأس، وارتفاع أنواع بنسبة زيادة أكثر من 100٪ بينما لم يكن يتعدى سعرها الثلاثمئة درهم قبل الأزمة.

وتوقفت أمام هذا الاستغلال البشع الذي يمارس بحق الناس بحجة حلول شهر الصيام، بينما كنت أتابع رسائل يتداولها مغردون حول محال تخفض أسعار السلع فيها بمناسبة رمضان للمسلمين في جولدن كوست باستراليا وفي لاهاى بهولندا، وغيرها من البلدان الغربية التي تضم جاليات مسلمة عديدة.

وكان الله في عون من تقوده الظروف اليوم لمراجعة موظف من أولئك الذين يعتقدون أن رمضان شهر التعطيل، والشخط والنرفزة في المراجعين بحجة الصيام ونقص النيكوتين. وهم لا يختلفون كثيرا عن بعض سائقي السيارات ممن يسمحون لأنفسهم بتجاوز القانون والسلوك السوي في التعامل مع الآخرين بذات الحجة الواهية.

ورغم تلك الصور والمظاهر السلبية، يعتز المرء بمظاهر التكافل والتراحم والتواد التي تميز أيام وليالي الشهر الكريم، وتبرز معها بقوة قيم الخير والتسامح التي تميز مجتمع الإمارات، وخيام أفطار صائم تنتشر في كل مكان والبيوت والمجالس مشرعة القلوب والأبواب ترحب بالقادمين من كل مكان. وتزخر أماسي الشهر بالزيارات العائلية وصلة الأرحام بعد الانتهاء من أداء الفرائض في مساجد تكتظ بالمصلين، وهي تشهد محاضرات وتلاوات للعلماء والمشايخ ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة. مظاهر يحرص عليها مجتمع الإمارات، وصمدت رغم التحولات الهائلة التي شهدها، لأنها ضاربة الجذور أصالة وطيباً. وبعيدا عن أولئك الذين يختصرون ليالي رمضان بمسلسلات النحيب والبكائيات، وفي “خيام الشيشة” التي لم نعرف بعد مصيرها، فهذا أول رمضان لهم بعد دخول لائحة مكافحة التبغ حيز التنفيذ.

نسأل الله أن يوفقنا جميعا لصيامه وقيامه ويتقبل منا ومنكم طاعاته، و”مبارك عليكم الشهر”.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا