• الأحد 22 جمادى الأولى 1438هـ - 19 فبراير 2017م
  03:18     شرطة ماليزيا: فرار أربعة مشتبه بهم، لهم صلة بقتل الاخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية من البلاد         03:46     حمدان بن محمد يعتمد مراحل تطبيق الضمان الصحي في إمارة دبي        03:47     المعارضة السورية تقول إنها مستعدة لمحادثات جنيف ولكن يجب أن يرحل الأسد     
2017-02-19
رسالة سلام
2017-02-18
في مواكب المجد
2017-02-16
«المريخ 2117»
2017-02-15
لفتة «مواقف»
2017-02-14
وصفة محمد بن راشد
2017-02-13
«رد الجميل»
2017-02-12
القمة العالمية للحكومات
مقالات أخرى للكاتب

«خارج الصحراء»

تاريخ النشر: السبت 12 نوفمبر 2016

قبل نحو سبعة عقود، دخل فتى كان يعمل مراسلاً (فراشاً) غرفة مهندسين أميركيين في الشركة التي كان يعمل فيها من أجل تسليمهم أوراقاً تخص العمل، وشرب ماء بارداً من ثلاجتهم، فزجره أحدهم بأن هذه الثلاجة خاصة بهم فقط. نظر إليه الفتى بتحدٍ، وقال له: «يوماً ما سأكون في هذه الغرفة مهندساً».

توالت الأيام والسنوات وإذ بالفتي القادم من قرية الراكة شرقي المملكة يصبح مهندساً، ومن بعدها رئيساً للشركة ذاتها، ووزيراً للنفط في أكبر دولة منتجة له في العالم لمدة 21 عاماً.

إنها إرادة التصميم والتحدي والطموح التي ميزت شخصية المهندس علي النعيمي وزير النفط السابق في المملكة العربية السعودية.

الرجل الثمانيني الذي عرف بممارسته اليومية للرياضة، والابتسامة التي لا تفارقه، وروحه المرحة الإيجابية المتفائلة، شهد مؤخراً تدشين كتاب سيرته الذاتية بعنوان «خارج الصحراء.. رحلتي من البدو الرحل إلى قلب النفط العالمي» عن دار «بورتفوليو بنغوين» للنشر، في احتفالية أقيمت بالمعهد الملكي البريطاني للدراسات الدولية «تشاتهام هاوس» في العاصمة لندن.

النعيمي أمد الله في عمره تحدث بمرح عن عمله رئيساً تنفيذياً لشركة «أرامكو»، إحدى كبريات الشركات النفطية في العالم، فقال «لم تختلف كثيراً عن مرحلة عمله كمراسل فيها فبدلاً من توزيع الأوراق بين المكاتب أصبح يوزعها عبر البريد الإلكتروني».

مسيرة حافلة محركها الرئيس روح طموحة، وتجاوز التحديات، يستلهم منها المرء دروساً وعبراً، لا سيما للشباب ممن يستسلمون سريعاً أمام أول عقبة في بداية مشوار الحياة العملية.

السير الذاتية، خاصة لشخصيات عامة تحملت مسؤوليات وحقائب وزارية، فيها إثراء للتاريخ وكشف صفحات مجهولة من جهة، وإلهام للشباب والآخرين، خاصة عندما تحمل في طياتها ما يشحذ الهمم وينير الطريق.

في منطقتنا الخليجية، تكاد السير الذاتية للمسؤولين نادرة، مع تجارب ساطعة قليلة، يتقدمها كتاب «سرد الذات» لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وهناك الكتاب المدرسة «حياة في الإدارة» للراحل الدكتور غازي القصيبي، وتضمن حيزاً مهماً في تحذير المسؤول من الوقوع في فخ أضواء الإعلام الذي يحترق بوهجه الكثيرون.

في الإمارات، تصدى رجال أعمال لكتابة سيرهم، استهلها محمد عبد الجليل الفهيم بكتاب «من المحل إلى الغنى»، وكذلك خلف الحبتور، وبانتظار المزيد لإثراء الساحة.

ali.alamodi@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا