• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

سماسرة «على الطاير»

تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

. قرار الجهات المختصة بإلزام المطبوعات الإعلانية التي توزع مجانا بعدم نشر أي إعلان يتعلق بتأجير أو بيع عقارات من دون وجود تصريح ورخصة سارية المفعول، يعد خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق معالجة قضايا احتيال عقاري برزت بقوة خلال الفترة الماضية، وخسر ضحاياها الكثير من المال والجهد والوقت المهدر بين أقسام الشرطة والمحاكم.

وبعد أن أصبحت الوساطة العقارية، مهنة من لا مهنة له، رأسمالها رصد “سمسار الغفلة” وحدة عقارية شاغرة، و”التربيط” مع “ناطور البناية”، وإعلان صغير في واحدة من تلك المطبوعات الإعلانية المجانية، وما أن يظهر الإعلان حتى يتساقط تباعا الضحايا ممن أضنتهم رحلة البحث عن شقة بإيجار معقول وحسب الميزانية المحددة للشخص. ومع تفاقم الأزمة وانتفاخ الأرقام والأرباح التي يمكن أن تدرها السمسرة “على الطاير” تطورت الأدوات والوسائل، وأصبح بإمكان أصحاب مدرسة “أكل العيش يحب الخفية” مواكبة التطور السريع والكبير في السوق، ومع ظهور مكاتب مفروشة تؤجر بالشهر، انتقلوا للعب على الكبير، بجر ملاك بنايات وأبراج وفلل إلى الفخ، الذي يُنصب بإحكام وبإغراء شيك يحمل أصفاراً كثيرة. وينشر الإعلان فيتدفق الزبائن الذي يغريهم السعر المتدني أو “المعقول” وسط هذا الغلاء الرهيب والارتفاع الجنوني للإيجارات. وقبل أن يهنأ مستأجر الشقة ويستقر به المقام، يفاجأ بالجرس يقُرع، وإذا بالمالك أو مندوبه الرسمي والحقيقي يتلو عليه حكم إخلاء العقار لأنه لم يقبض الإيجار من مستثمر الغفلة الذي فر بأموال المستأجرين، وترك للمالك شيكا يلمع بمبلغ سداسي الأصفار لا رصيد له. ومن الملاك من يتعاطف مع الضحايا المغلوب على أمرهم، فيتركهم حتى استكمال فترة العقد التي دفعوا قيمتها للسمسار الفار، ومنهم من لا قدرة له على الانتظار، فلديه التزامات تجاه البنوك وغيرها من الجهات الممولة، فلا يجد المستأجرون من خيار أمامهم سوى الدفع مجدداً قيمة إيجار سبق لهم دفعه أو الإخلاء.

الوسطاء والسماسرة “على الطاير” ألحقوا أكبر الضرر بالسوق العقاري، ووجود ثغرات في القانون شجعهم على المضي في غيهم، فالوضع بالنسبة لهم فرصة يجب أن تُستغل. بل أغرى البعض منهم بنشر فرق من مراهقين متعطلين عن العمل أو هاربين من كفلائهم في الأحياء السكنية والتجارية على حد سواء لتمشيطها للعثور على وحدات معروضة للإيجار ليبدأ المسلسل إياه من جديد، بذات السيناريو، وإن اختلفت الحبكة والبهارات بحسب الحالة الإيجارية!!. وسجلات الشرطة والمحاكم تضم العديد والعديد من مثل هذه القضايا وبالذات مع انتعاش سوق العقارات في أبوظبي، وتوازن العرض والطلب إلى حد ما، مع تزايد الوحدات العقارية التي تدخل إلى السوق سواء في داخل جزيرة أبوظبي أو الضواحي والمناطق الخارجية التابعة لها.

ونحن إذ نشيد بخطوة إلزام المطبوعات الترويجية المجانية عدم نشر إعلان تأجير الوحدات العقارية إلا بوجود تصريح ساري المفعول، ندعو أفراد الجمهور لليقظة بعدم الانجرار وراء أي إعلان سواء المعلق عند بعض الأمكنة العامة أو تلك المطبوعات الترويجية، ومحاولة الوصول للمالك الأصلي للوحدة العقارية لضمان حقوق كل الأطراف، فتلك اليقظة تساعد جهات الاختصاص في التصدي للظاهرة و”السماسرة على الطاير” المتربحين منها.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا