• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

جامع الشيخ زايد الكبير معلم.. ومنارة

تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

قبل أيام قليلة أختار أكثر من أربعة آلاف من زوار أحد أشهر مواقع للسفر والسياحة جامع الشيخ زايد الكبير كثاني أهم معلم ومزار سياحي في العالم. وذلك في استطلاع لموقع “تريب أدفايزر” العالمي الشهير.

الجامع الذي يعد من درر العمارة الإسلامية في عصرنا الحديث، ومن أهم معالم عاصمتنا الحبيبة التي يحرص كل زائر لها على زيارته، يحظى برعاية خاصة ومتابعة مستمرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لدعم مكانته كمنارة إشعاع فكري وثقافي، تنشر وسطية الإسلام ورسالة وروح حسن التعايش والتسامح الذي تمثله اليوم الإمارات، ويعبر عن قيمها وهويتها الوطنية.

وهو الدور الذي تتعاظم أهميته ونحن نشاهد ما يجري حولنا من أفعال وممارسات أولئك المتاجرين بالدين وناشري الفتن والأحقاد، والذين باسم الدين قوضوا أمن واستقرار المجتمعات، وسفكوا دماء الأبرياء ونشروا الدمار والخراب أينما حلوا.

لقد نجح جامع الشيخ زايد الكبير- وكما أراد القائد المؤسس طيب الله ثراه والذي يحمل المركز اسمه - أن يقوم وفي غضون سنوات قليلة بدوره كمنصة للتواصل الحضاري والثقافي والإنساني بصورة وضاءة ناصعة، بوهج الرسالة والنهج الذي يعبر عن وسطية دين الحق، وسمو المقاصد التي يؤكد عليها لصون الحياة وكرامة الإنسان ونمو وازدهار الأوطان.

ومع حلول شهر رمضان المبارك علينا بعد أيام قلائل، يتحول جامع الشيخ زايد الكبير إلى شعلة من النشاط الديني والفكري والعطاء الطيب المبارك، تضيء ليالي الشهر الفضيل بتلاوات عطرة ودروس ومحاضرات قيمة لكوكبة من العلماء والمقرئين من ضيوف قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، جريا على عادة سموه السنوية. ويستضيف الجامع آلاف الصائمين في الخيام المكيفة المنتشرة في ساحاته والتي يفد إليها نحو عشرين ألف شخص يوميا للإفطار في مشهد يجسد غرس باني الجامع وصورة تشي بثراء مجتمع الإمارات وقيم التسامح والتراحم والتواد التي جبل عليها.

ومن المشاهد المفرحة والبهيجة التي تنير جنبات الجامع خلال رمضان الإقبال الكبير من جانب المصلين الذين يتوافدون عليه من مختلف مناطق أبوظبي وضواحيها، ومن الشباب خاصة بما يجسد الغرس الطيب وقوة الارتباط بالدين ورسالته السامية وقيمه الجميلة في هذا المجتمع وشبابه من رجال الغد رغم تحديات العصر، ورسالة في وجه الذين يريدون اختطاف الجوهر السمح للإسلام، وألحقوا به الكثير من الأذى والتشويه والإساءة. الدروس والمحاضرات الرمضانية ومن قبلها جولات الوفود الزائرة من مختلف دول العالم، تعد منصات ونوافذ مضيئة لإبراز الصورة الحقيقية لهذا الدين القيم ودعواته السامية للتعايش والتسامح والتراحم، والحرص على تبادل المنافع وتواصل الحضارات والاستفادة من المعرفة الإنسانية لمصلحة البشرية جمعاء من دون تمييز لعرق أو معتقد. وأرست معه الإمارات أنموذجاً يحتذى، لقد كان ذلك التصويت العالمي تقديراً لذلك النهج والمعلم الذي بات منارة للتنوير الحضاري.

إضاءة للشاعر حبيب الصايغ:

جمعت بجامعك الأمنيات وأوردتنا مورداً موردا

**

إلى مدد من دعاء القلوب ويغمرها مددا مددا

**

كأن أبوظبي عند الضريح سماء وعانقت المسجد

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا