• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
مقالات أخرى للكاتب

«الفيزياء».. وانفصام «التربية»

تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

في يوم واحد، برزت أمامي صورتان من صور ما يمكن اعتباره حالة انفصام في الممارسة من جانب وزارة التربية والتعليم في مسار تجاربها على الميدان ومن فيه، والطلاب المتأثرين بها تحديداً.

كانت الصورة الأولى عن أجواء الفرح بفوز الدولة بجائزة القمة العالمية لمؤتمر المعلومات-الأمم المتحدة عن نموذجها التعليمي الرائد «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي»، والذي سبق أن توج بجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز.

ومن هذه الصورة الفرِحة والبهجة للإنجاز الذي يؤكد أن المستقبل للتعليم الذكي، وهو ينطلق برؤى قيادة تستشرف دوما المستقبل، ويمضي بدعمها الكبير لاستنباط طرق ووسائل وأدوات جديدة لبناء جيل جديد يمتلك مهارات العصر بعيدا عن أساليب الحفظ والتلقين البالية، وُعقد امتحانات التعقيد والترهيب التي لم تعد المثلى للوقوف على المستوى العلمي للطلاب، أقول من تلك الصورة توقفت مع معاناة طلاب الصف الثاني عشر«الأدبي» وامتحان «الفيزياء» أمس الأول الذي جاء ليس مخيبا للآمال، بل مثل صدمة لهم، وأمطروا مع ذويهم استبيان الوزارة بالشكوى من الأسئلة التي عكست تفكير واضعها الذي لا يهدف لمعرفة مستوى طلابه وأنما تعقيدهم!!. وذكرنا بقصة ذلك المدرس الذي انتحر في إحدى الدول العربية لأن الطلاب حلوا امتحانه في النصف الأول من الوقت المحدد للامتحان، واعتبر ذلك فشلاً له، لأنه لم «يُصعب» ويُعقد الامتحانات بطريقة ترضي غروره وساديته.

وجود مادة الفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها من المواد العلمية المحضة أساساً في منهاج شعبة الأدبي، يثير التساؤل والاستغراب، وأهل الميدان أدرى بقدرات الطالب أو الطالبة الذين يختارون شعبة الأدبي فراراً مما يعتبرونها صعوبات في استيعاب تلك المواد العلمية، والتي يرون أنها «جافة». ليجيء واضع الامتحان ويمارس عليهم استعراض القدرات والعقد، ويرص أسئلته التعقيدية في ثلاث وحدات عن الطاقة النووية والأقمار الصناعية والكون والنجوم، وذلك لطلاب «الأدبي»!!.

وفي ذات يوم صاعقة «الفيزياء» في امتحانات الصف الثاني التي ستستمر حتى الأسبوع المقبل، كان أحد أولياء الأمور يطرح تساؤلاً يعكس واقع حالة من كل بستان زهرة الذي تعيشه مناهجنا ومدارسنا، فقد تساءل الرجل حول ما يجري عندما يرى الآباء والأمهات تفاوتاً في درجات المواد المدرسية أثناء اختبارات التقويم خلال العام الدراسي ودرجات الامتحان النهائي، مشيرا إلى أن الأمر بحاجة لوقفة ودراسة حول الصعوبة التي يجدها هؤلاء الطلاب عند الإجابة على أسئلة الامتحانات النهائية.

وليعذرنا الذين يرون دوما أننا لا نستطيع التفريق بين بناء مصانع البسكويت، وما يجري في المدارس، ولكن هذه أسئلة بانتظار أجوبة، وواقع الميدان بحاجة لمعالجة ومقاربة تستند للعلم والتخطيط الذي تتحمل الوزارة مسؤولية نقله إلى عقول هؤلاء الطلاب، بدلا مما هم فيه من تخبط وتجارب. مقاربة تختصر الفجوة باتجاه الوصول إلى تعميم تجربة التعلم الذكي بعيداً عن نافثي العقد والإحباط في الطلاب، فقط لإرضاء غرورهم.

نتمنى أن تستمع الوزارة لملاحظات ضحايا «موقعة فيزياء الأدبي»، ونتمنى ليس مراعاة الطلاب، وإنما إظهار شفافية في التعامل مع ما حدث وطمأنة الرأي العام بأنها على المسار الصحيح في فضاء تعليمي يواكب التطلعات والآمال الموضوعة على خطط التعلم الذكي.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا