• الأحد 29 جمادى الأولى 1438هـ - 26 فبراير 2017م
  11:15     الحزب الديمقراطي الأميركي يختار توم بيريز رئيسا جديدا له         11:15     ترامب: لن أحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض        11:15     الشرطة الأميركية تعتقل مشتبها به في حادث دهس اسفر عن إصابة 21 شخصا بمدينة نيو اورليانز         11:15    فلسطين تفوز بلقب "أراب ايدول" للمرة الثانية        11:16     تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف         11:27    بلاكبيري تصدر هاتفها الذكي الجديد من انتاج شركة "تي سي ال" الصينية        12:01     مسؤول أميركي يتوقع تراجع إدارة ترامب عن قواعد بيئية أقرها أوباما     
2017-02-26
«خلوة العزم»
2017-02-25
«ثرثرة اللئيم»
2017-02-23
إزعاج الآخرين
2017-02-22
الباحثون عن الوهم
2017-02-21
تحالف الخير
2017-02-20
عبث.. واستهتار
2017-02-19
رسالة سلام
مقالات أخرى للكاتب

«صناعية مصفح»

تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

يُسجل لأبوظبي نجاح وتميز في تنظيم واحد من أعقد أنواع التجارة، وأعني بها التجزئة، بتطبيق نموذج البقالات الجديدة، ورغم الانتقادات التي واكبت مراحل التطبيق، وكنت ممن طرحوها عبر هذه الزاوية، إلا أننا في المحصلة الأخيرة خرجنا بنموذج ريادي على مستوى المنطقة.

اليوم جرى تنظيم الميدان، وهناك معايير ومواصفات أصبح لا يرضى بأقل منها المتعاملون مع محال البقالة، وارتفع وعي الجمهور بجوانب لم تكن تخطر لهم على بال، وهي من نتائج المبادرات والمتابعات المستمرة للعاملين في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وهم ينفذون التوجيهات السامية للارتقاء بالقطاع وخدماته باتجاه ”رؤية أبوظبي 2030”.

وتأسيسا لهذا النجاح يتطلع المتابع أن تمتد همة الجهات المعنية سواء في الدائرة الاقتصادية أو البلدية نحو “صناعية مصفح” التي تتفشى فيها فوضى غير مقبولة ولا منسجمة من قريب أو بعيد لجهود التنظيم والارتقاء بالخدمات. وما يجري فيها بعيد تماما عن الخطط التطويرية والتنظيمية التي تشهدها المناطق الصناعية في أحواض لا تبعد سوى أمتار معدودة من “صناعية مصفح” التي ذكرّنا حريق مساء الجمعة الماضي بالواقع المؤسف لتلك الورش المتلاصقة بطريقة عشوائية، والتي تفتقر الغالبية العظمى منها لأبسط وسائل ومعدات السلامة العامة. وربما يعرف رجال الدفاع المدني أو لا يعرفون أن جهل سواد كبير من أصحاب تلك الورش بالإجراءات الوقائية، يدفعهم لاستعارة “الطفايات” من بعضهم البعض لحين تجديد الرخصة، لتختفي من المكان حتى موعد التجديد العام التالي.

وفوق ذلك، تحولت ورش المنطقة لسكن للعمال في ظروف غير صحية ومخالفة لكل الاشتراطات المتعارف عليها في هذا الجانب، وانتشرت المطابخ والمرافق المساندة لتلبية احتياجات “ساكني الورش”.

كما تحولت الساحات الواقعة في الجوار إلى مكب ومقابر للسيارات والشاحنات والآليات القديمة والمهجورة وهياكلها، وكل ورشة وإضافة عشوائية فيها، هي مشروع حريق محتمل في أية لحظة، والمواد الخطرة السريعة الاشتعال متناثرة في كل مكان، والعمال المرهقون يدخنون بالقرب منها. الحملات التفتيشية للدفاع المدني مطلوبة بعيداً عن طريقة “زوروني في السنة مرة” لتجديد التراخيص.

وهناك بعد آخر ومهم، في ذات سياق التنظيم المطلوب، ويتعلق بمدى كفاءة وتأهل هؤلاء الفنيين والميكانيكيين كي نعهد لهم بإصلاح سياراتنا، فنسبة كبيرة من المتعاملين يعتمدون في اختيار الورشة على شهادة صديق أو شخص ثقة تعامل معها، وغير ذلك الأمر يعتمد على الحظ في العثور على فني معتمد، فأما أن يقودك لمبتغاك أو إلى شخص لم ير مركبة من هذا الطراز إلا هنا. وهنا ستتحمل النتيجة وحدك ونتائج عبث أمثاله بالمركبة، إذ لا توجد جهة يمكن الرجوع إليها أو تصنيف لتلك الورش بحسب كفاءة العاملين ومستوى الخدمة فيها. أما عن جحافل العمالة السائبة المنتشرة في “صناعية المصفح”، فقد بحت الأصوات بالشكوى دونما نتيجة، ما أن تقترب سيارة من محل لمواد البناء أو ورشة أو محطة غسيل حتى تتدافع الجموع نحوها في مشهد فوضوي بحثا عن فرصة عمل “على الطاير”.

وأعتقد أن السلطات البلدية التي قدمت لنا هذا النموذج الزاهي والرائد في مجال “البقالات” لن تسمح باستمرار تلك الفوضى والعشوائيات في منطقة من مناطق رهان المستقبل والصناعة.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا