• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
2016-11-27
حادثة البئر
مقالات أخرى للكاتب

«آيلتس» .. و «الغد»

تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

رغم كل الضجة حول تجربة مدارس الغد، وما مرت به من إرهاصات، إلا أن هناك إصراراً من وزارة التربية والتعليم على المضي بالتجربة مع شيء من التنقيحات كل عام دراسي جديد. وبين الفينة والأخرى تطلق الوزارة إشارات متباينة في مصير التجربة واللغط الذي يواكبها.

ففي تقييم من تقييمات الوزارة العتيدة كشفت عن تدني أداء التعليم والتعلم في هذه المدارس، وأنها في مستوى أقل من المتوسط مقارنة بالمدارس المشابهة، ودعت إلى إعادة النظر فيها.

بعد ذلك الكشف أعلنت الوزارة أنها بصدد دراسة تجربة تعليمية جديدة هي “المدرسة الإماراتية”، بمزيج من تجربتي المدارس النموذجية ومدارس الغد، لجعلها ضمن أفضل 10 مدارس عالمية. وأن التجربة الجديدة ستطبق خلال عام 2015.

ومع تقديرنا لأهمية المراجعة والتقييم المستمر ، إلا أننا نتحدث عن ميدان تحول لحقل تجارب فتح أمامه واسعاً شهية الشركات الاستشارية على حساب أجيال المستقبل.

أسوق هذه المقدمة بينما كنت أتابع جديد”مدارس الغد” مع إعلان الوزارة توقيع مذكرة تفاهم مع اثنين من بيوت الخبرة المتخصصة وهما: مؤسسة “أي دي بي” التعليمية الأسترالية وهي إحدى مالكي الاختبار العالمي «آيلتس» ومركز النتيجة للتدريب والاختبارات الدولية.

والهدف من وراء ذلك، وبحسب البيان الصحفي للوزارة إضافة «أبعاد تطويرية جديدة لمدارس الغد لتمكين طلابها من إتقان اللغة الإنجليزية». وفي الوقت الذي يتطلع فيه الميدان لتخليص الطلاب من عقدة”آيلتس”، ورد الاعتبار للغة العربية كلغة دراسة وتعليم في الجامعات، ها هي الوزارة تشدد على أن “الانجليزية من اللغات الأساسية والرئيسية للدراسة في الجامعات العريقة سواء داخل الدولة أو خارجها”.

وبرر وزير التربية والتعليم الخطوة بأنها” تتفق وجهود الوزارة المبذولة من أجل إلغاء السنة التأسيسية، حيث سيتم تدريب طلبة المرحلة الثانوية بمدارس الغد لاختبار «الآيلتس» بما يساعدهم في تحقيق المسـتوى المطلوب قبل الالتحاق بالجامعة” وعدد هؤلاء الطلاب من مدارس الغد للعام الدراسي المقبل يقدر بنحو 2500 طالب ممن سيتقدمون لاختبار تحديد المسـتوى في اللغة الإنجليزية.

وسأظل أعيد وأكرر ما وجدته في جامعات كوريا الجنوبية واليابان وألمانيا وفنلندا من اعتزاز بلغاتهم الأم كلغة تدريس في جامعاتهم الوطنية، ودراسة اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، ومهارة تضاف لمهارات الطالب.

الوزارة ومعها” التعليم العالي” تتجاهلان واقعاً أفرزه فرض”الإنجليزية” كلغة تدريس في جامعاتنا الحكومية والخاصة على حد سواء بظهور معاهد و«دكاكين» تتاجر في دورات الإعداد لخوض غمار امتحانات “آيلتس” و”توفل”، وأقل دورة تكلفة عشرة أيام فيها نحو خمسة آلاف درهم، بحسب الاسم الرنان لمعهد الإعداد للامتحان. ناهيك عن كل اختبار بألف درهم .

بالأمس كانت أحد برامج البث المباشر يبث رسالة نصية عن قرار جامعة الإمارات بفصل أي طالب لا يجتاز ثلاث مراحل في التعليم الأساسي باللغة الإنجليزية، وبالفعل تم فصل طالبات بسبب عدم اجتيازهن امتحان الرياضيات أو الإنجليزية أو الكمبيوتر. وهي مجرد صورة من نتائج ما جناه علينا “ آيلتس” و”توفل”، والمسألة أبعد من ذلك كله لاتصالها بالهوية الوطنية سواء بعلمنا أو من دون علمنا، وكان الله في عون طلاب”التجربة المستمرة”.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا