• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
مقالات أخرى للكاتب

الأصل.. والتقليد

تاريخ النشر: الثلاثاء 12 مايو 2015

كنت أشاهد قبل أيام تقريراً مصوراً على إحدى قنواتنا المحلية يتعلق بحملة لاقتصادية دبي بالتنسيق مع شرطة دبي، ضبط خلالها مفتشوها مليونين و116 ألف قطعة من الألعاب النارية الخطرة والمحظورة في الإمارة، تقدر قيمتها السوقية بنحو 10 ملايين درهم. كما أن «طريقة التخزين لم تكن مطابقة لشروط الأمن والسلامة، بما يشكل خطورة بالغة»، بحسب تصريحات مسؤولي الدائرة عقب الحملة التي أسفرت كذلك عن العثور على أكثر من مليون قطعة من المنتجات المقلّدة في ذات المستودع، تشمل ملحقات للهواتف النقالة من شواحن وبطاريات وسماعات مقلّدة، وكلها لعلامات تجارية شهيرة.

كان قربي أحد أبنائي يتابع النشرة المحلية وأخبار الضبطية، فإذا به يسأل، وبصورة عفوية ذات السؤال الذي يطرح نفسه على كل واحد منا، كيف دخلت هذه البضائع؟، فهي ليست قطعة أو قطعتين، وإنما نتحدث عن أطنان.

تذكرت واقعة لمسافرين في مطار أوروبي، استوقفهما مفتش الجمارك بعد الاشتباه بهما، وصادر منهما ساعتي يد مقلدتين من «ماركة عالمية شهيرة»، وأقراصا منسوخة لأفلام وألعاب فيديو، وبعض القمصان الرياضية المقلدة. وكانت مجرد قطع للاستخدام الشخصي، ولم تنته القصة عند المصادرة، بل تمت إحالة المسافرين للمحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما في مسألة قد نراها عادية، طالما أن الموضوع لم يرق لكميات تجارية.

وعندنا كيف تبرر دوائر الجمارك دخول هذه الكميات المهولة من السلع المقلدة التي تمثل خطورة على المجتمع قبل أي خسائر مادية؟.

نحن مع كل الجهات المختصة بهذه القضية، وجهودها لحماية الملكية الفكرية، وحرصها على ضمان توافر سلع ذات مواصفات ومقاييس عالية، لا تكون خطراً على المستهلك، وبالذات المتعلق بإطارات السيارات، وغيرها من السلع الضرورية التي يمثل استخدام المقلد منها خطرا مباشرا على السلامة العامة، خصوصا القطع الكهربائية كالموصلات والمحولات.

مع تقديرنا للجهود التي تقوم بها تلك الدوائر لتوعية جمهور المستهلكين بمخاطر استخدام السلع المقلدة، وكذلك مبادراتها لتعريف العامة بكيفية التمييز بين السلع الأصلية وغيرها، إلا أن هذه الجهود الطيبة، بحاجة لتعزيزها بتشديد الرقابة في المنافذ، وإقناع وكلاء المنتجات الأصلية بألا يبالغوا في أسعارها بهذه الصور الجشعة، التي تدفع المستهلك محدود الدخل للبحث عن بدائل، وإن كانت مقلدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا