• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
مقالات أخرى للكاتب

تنظيم النقل

تاريخ النشر: الأحد 18 مايو 2014

قبل أيام كنت أتابع أحد برامج البث المباشر، عندما عبّر أحد السكان عن استيائه من عجز الجهات المختصة عن قطاع النقل في أبوظبي من التصدي لظاهرة النقل غير القانوني، أو ما يعرف بتهريب الركاب، الذي يمارسه سائقو الحافلات الصغيرة وعدد من أصحاب السيارات الخاصة.

في اليوم التالي، قرأت أيضاً تقريراً بإحدى الصحف المحلية الصادرة باللغة الانجليزية للموضوع الذي أشبع أو لنقل قُتل بحثاً في صحفنا باللغة العربية، حول المعاناة التي تكشف عن فوضى عارمة تضرب قطاع النقل الذي تتنازع اختصاصاته حالياً جهات عدة.

وأبرزت تلك الصحيفة الزميلة في تقريرها معاناة سائقي الحافلات الصغيرة الملتزمين بالقانون، والذين يعملون من محطة الحافلات الرئيسة في العاصمة عند تقاطع شارع سلطان بن زايد الأول (المرور) مع شارع هزاع بن زايد الأول، من جراء ممارسات السائقين غير الملتزمين بالقانون، فالفئة الأولى تقود حافلات وفق لوائح المرور المتبعة في أبوظبي- كما اعتمدها «المرور الاتحادي»- والتي تشترط عدم زيادة سعة الحافلات عن 9 مقاعد للركاب، بينما الفئة الثانية تعمل بحافلات مرخصة من خارج أبوظبي وتسع 14راكباً، وتحمل الركاب من خارج المحطة الرئيسة، حيث تغريهم من مواقع داخل الأحياء السكنية في منطقة «الدانة» (مدينة زايد سابقاً)، وقبالة السوق الرئيس هناك، ويعرض هؤلاء خدماتهم بأسعار أقل من السعر المقرر في المحطة الرئيسة.

غياب المتابعة لمنع هذه الظاهرة غير الحضارية ولا القانونية أغوى آسيويين آخرين لاصطياد ونقل الركاب بسياراتهم الخاصة. ومن يذهب للمنطقة الواقعة خلف بناية «الاتحاد للطيران» و«سالم للسفريات»، يجد سائقي تلك الحافلات وقد افترشوا الأرض ريثما يجمعون ركاب حمولة الحافلة، وينتقلون معهم نحو الشارع الخلفي أمام فلل السكان للانطلاق بهم بعدما استباحوا المواقف هناك، رغم وجود لوحات تشير بأنها مواقف للسكان مستغلين غياب المفتشين الهمام التابعين لـ «مواقف».

وتابعت الموضوع ميدانياً، ووقفت على حقيقة تداخل الاختصاصات والصلاحيات التي أدت لنشوء الظاهرة غير الحضارية ولا القانونية، فبعد أن أصبح القطاع من اختصاصات دائرة النقل، لم يعد رجال ودوريات المرور يتدخلون فيه إلا إذا اتصل أحد المواطنين شاكياً من وجود حافلات تحمل ركاباً وتسد مدخل منزله، والدائرة لا تملك مفتشين يتابعون هذه المخالفات ميدانياً.

أما مفتشو «مواقف» فيعتبرون أن الأمر ليس من ضمن اختصاصهم، حتى وإن شاهدوا المخالفة أمام أعينهم، بحسب ما أبلغني أحد المفتشين هناك، رغم أنه يتبع ذات الدائرة المسؤولة عن تنظيم هذا القطاع الحيوي من قطاعات الخدمية.

ازدهار وانتشار الظاهرة بصورة أغرت سائقي الحافلات الصغيرة المسجلة خارج أبوظبي للقدوم إلى العاصمة والعمل فيها، وبالذات خلال أيام الإجازات والعطلة الأسبوعية، يؤكد عجز حافلات الدائرة عن تلبية احتياجات هذه الشريحة من الركاب، ويحمل رسالة سلبية للغاية حول الالتزام بالقانون لأشخاص وفدوا أصلاً من بيئات لا وجود للقانون فيها. كما يغري الملتزمين بالقانون على المخالفة طالما لا يردع منفذي القانون المخالفين.

لذلك نتطلع لجهد مشترك عما قريب لإدارة المرور ودائرة النقل للتحرك والقضاء على مسألة تهريب الركاب، بعد أن وصلت الظاهرة حدوداً غير مقبولة، وقال عنها ذلك المواطن المتصل بالبث المباشر «طفح الكيل» منها.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا