• السبت 28 جمادى الأولى 1438هـ - 25 فبراير 2017م
2017-02-25
«ثرثرة اللئيم»
2017-02-23
إزعاج الآخرين
2017-02-22
الباحثون عن الوهم
2017-02-21
تحالف الخير
2017-02-20
عبث.. واستهتار
2017-02-19
رسالة سلام
2017-02-18
في مواكب المجد
مقالات أخرى للكاتب

لماذا تابعنا السيسي؟

تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

حظي أول ظهور حواري تلفزيوني للمرشح للرئاسة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي باهتمام غير مسبوق في الشارع الإماراتي، وهو يتحدث عن رؤيته لمستقبل مصر خلال الفترة المقبلة، وبعد أن يقول الشعب المصري الشقيق كلمته في اختياره رئيساً للبلاد.

وبعيداً عما قال الرجل في جزئي الحوار الليلتين الماضيتين، وعبر فيهما بصدق وإخلاص ووضوح عما يحمله لبلاده لإصلاح ما اعترى مفاصلها من خلل واختلالات وتركة ثقيلة، فإن المتابعة والاهتمام الإماراتي غير المسبوق الذي أشرت إليه، عبر في المقام الأول عن مكانة مصر في القلوب، مصر التي يتطلع إليها الجميع في مختلف الأوقات والأزمان والعهود رائدة الزعامة والصدارة وقائدة ركب الأمة، إذا ما وهن دورها وهنت الأمة بأسرها، مصر العظيمة بشعبها بتاريخها بإنجازاتها وإسهاماتها في كل ركن من بقاع هذا الوطن العربي والإسلامي الكبير، مصر الأزهر الشريف مرجع السماحة والوسطية والاعتدال، وأولاً وأخيراً بجيشها الباسل العظيم وأدواره التاريخية المعروفة في كل مرحلة دقيقة من تاريخ مصر والأمة العربية، وكان دوماً صمام الأمان في مسيرة مصر التاريخ والحضارة، لأنه جيش وطني أصيل. تلك كانت مقدمة لمن كان به صمم، وضرب الهذيان حواسه.

وقد لخص هذه المكانة والواقع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدى لقائه وفداً شعبياً مصرياً في ديسمبر من العام الماضي عندما قال سموه «إن وقوف دولة الإمارات إلى جانب مصر ليس وليد هذه المرحلة أو تفضيل فصيل على آخر، وإنما هو شعور ويقين بأن مصر المستقرة والقوية هي قوة وسند ونقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة».

كما عبرت المتابعة عن أمل الجميع في الرجل باعتباره أمل مصر للعبور بها نحو بر الأمان في هذا الظرف الدقيق والحرج الذي تمر به، والذي أعتقد بعض الأقزام أنها فرصتهم للقفز فوق الواقع، واستلاب مصر مكانتها ودورها التاريخيين، وبالذات من جانب تلك الجماعات المتاجرة بالدين وأوليائهم عبر الحدود.

لقد كان الحوار وما جاء فيه من وقائع وواقعية واضحاً وصريحاً يؤكد اختلاف المشهد، وبأننا على أعتاب فجر جديد يشرق على أرض الكنانة، حاملاً أحلام البسطاء والشرفاء بالعيش الكريم، من الحالمين بغد جديد من الحياة الكريمة والعدل والمساواة، لا تهدر فيه كرامة الإنسان وموارد وطنه بكل عبث ولا مسؤولية.

وحرص المشير عبدالفتاح السيسي في حواره على توجيه التحية والتقدير للإمارات وقادتها تعبيرا عن الامتنان لمواقفها المشرفة إلى جانب مصر بالدعم والمشروعات التنموية، والتي ينظر إليها أبناء الإمارات كواجب ورد لجمائل وصنيع مصر التي كانت حاضرة دوما عندما تدلهم الخطوب، شقيقة كبرى للجميع في السراء والضراء، واليوم واجبنا الوقوف إلى جانبها لعبور جبال التحديات، وفي مواجهة الإرهاب الذي تمارسه جماعات الاتجار بالدين والإسلام في كل مكان، نقف بقلوبنا وكل ما نملك مع مصر ولأجل مصر التي ستظل رغم أنف الأقزام «أم الدنيا».

وأخيراً لا نقول سوى حمى الله مصر وأهلها، ووفق كل مخلص للعمل من أجلها بمستوى عظمة مصر.

علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا