• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  04:18     إيران تغلق حدودها الجوية مع إقليم كردستان العراق بطلب من حكومة بغداد    
2017-09-24
«معاً أبداً»
2017-09-23
ولادة أمل
2017-09-21
في استقبال عام جديد
2017-09-20
«تحدي الترجمة»
2017-09-19
دوماً نحو الأفضل
2017-09-18
مبيد الإشاعات
2017-09-17
نحو أفق جديد
مقالات أخرى للكاتب

فوضى عقارية

تاريخ النشر: الخميس 06 يوليو 2017

صورة صارخة  لفوضى تضرب قطاعنا العقاري تطالعنا من جديد، ونجدد معها الدعوات لتنظيم القطاع بصورة حاسمة وحازمة وسريعة في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، لأن ما يجري لا يليق بمكانة أبوظبي وسمعتها العالمية التي تحققت لها كبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار والاستقرار، واجتذبت معها  مئات الشركات وعشرات الآلاف من العاملين.

أحدث الحلقات جرت في الحوض 17 بمدينة محمد بن زايد قبل خمسة أيام عندما فوجئ سكان إحدى الفلل المقسمة بقيام المالك بقطع الكهرباء والماء عنهم، والطلب منهم إخلاء الفيلا. وبرر المالك خطوته بأن الوكيل العقاري الذي قام بتأجير العقار لأكثر من عشر عائلات» لم يكن مفوضاً»!!.

عشر عائلات وجدت نفسها تسبح في الظلام والعرق بسبب خلاف لا ناقة لهم فيه ولا جمل بين المالك والمستثمر، الذي دفع كل منهم له إيجار عام مقدماً، وقدره 40 ألف درهم و2000 درهم تأمين مقابل غرفة وملحقات مشتركة.

وكما ذكرت فهذه الصورة لم تكن الوحيدة في تلك الضاحية الجديدة من ضواحي العاصمة خارج جزيرة أبوظبي، والتي أصبحت تستقطب العشرات من الأسر والعاملين الفارين من ارتفاع الإيجارات الجنوني، وأزمة المواقف في الجزيرة، ففي أكثر من «فيلا» تكررت الصورة المؤلمة، والتي تطل علينا بين الفينة والأخرى بهذه الصورة الصارخة والمزعجة لكل الأطراف، إلا الطرف الذي استباح أموال ضحاياه، وهو يعلم أنه غير «مفوض» بالتأجير!!

ومع هذه الصور فقد الناس الثقة بأبواب  «للإيجار» في المطبوعات الإعلانية التي توزع مجاناً، والتي اتضح أنها أسوأ «وسيط» ساهم في ازدهار ظاهرة النصب على الباحثين عن سكن بإيجار يتناسب وإمكانياتهم المادية. فتلك المطبوعة تضع إعلانات لسماسرة رأس مالهم  رقم هاتف مدفوع مقدماً يتلقون اتصالات ضحاياهم المحتملين بعد ذلك. وبعد أن يقبضوا منهم يختفون ليظهروا من جديد بأرقام جديدة عن طريق ذات المطبوعات التي لا يتأكد المسؤولون عنها ما إذا كان الشخص المعلن لديه ترخيص أو تصريح بممارسة الوساطة العقارية أو تفويض قانوني من المالك بالتأجير والتصرف.

كما أن ملاك «الغفلة» يساهمون في تشجيع الظاهرة  بتعاملهم مع  «نواطير» و «سماسرة على الطاير» يغرونه بمبالغ عالية، وبشيكات آجلة ريثما يقبضون من الضحايا ويفرون حتى من  التزاماتهم للمالك نفسه. سجلات مراكز شرطة أبوظبي تحفل بهذه القضايا وقد حان وقت علاجها جذرياً.

ali.alamodi@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا