• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
2016-11-27
حادثة البئر
مقالات أخرى للكاتب

انفتاح.. واحترام

تاريخ النشر: الخميس 23 أبريل 2015

ذات مرة كنت ضمن فوج سياحي في تايلند التي ينظر البعض لعاصمتها بانكوك ومدنها على أنها مرتع للرذيلة والانحلال، عندما دعا مرشد الرحلة الجميع إلى ارتداء ملابس محتشمة عند زيارة مزارات مقدسة لديهم. وكذلك عدم النزول بملابس البحر إلى الأسواق. تحذيرات مماثلة سمعتها في الكثير من المقاصد السياحية التي زرتها في أوروبا وآسيا وحتى في مدينة ممباسا وماليندي على الساحل الكيني، الذي يعج بآلاف السياح على مدار العام.

استعدت هذه التحذيرات بينما كنت أشاهد مجموعة سياح أجانب في بهو فندق شهير بالعاصمة، لا يبدو من هيئتهم أنهم اطلعوا أو تم تعريفهم بطبيعة مجتمع الإمارات المحافظ.

هذه الحالة من عدم المعرفة والاحترام لعادات وتقاليد وتقاليد المجتمع انتقلت لشرائح كبيرة من المقيمين بيننا، وللأسف منهم عرب. وهي حالة أكدتها نتائج الاستبيان الذي نشرته صحيفتنا «الاتحاد» الاحد الماضي، وما ذكره مواطنون مشاركون فيه من ضرورة تفهم المقيمين لطبيعة الثقافة المحلية والمجتمع المحافظ.

للأسف الكثير من المقيمين والزوار لا يلقون بالا لهذه المسألة المهمة التي تعبر عن احترام الفرد للمجتمع الذي يعيش فيه، وتقديره للآخرين. وهذه التصرفات والممارسات واضحة وجلية للجميع، يكفي أن تكون في أي مركز تجاري أو «مول» في العاصمة وغيرها من المدن الكبيرة في الدولة وأسواقها لترى مشاهد لا تنم عن أدنى احترام لمجتمع الإمارات.

ورغم بعض اللافتات الموضوعة على استحياء عند مداخل تلك المراكز، إلا أنها غير معززة بقوة القانون، والمتابعة الحقيقية من أفراد الأمن الخاص المتواجدين فيها للتعامل مع تجاوزات قواعد الاحتشام الواردة في هذه اللوحات. بل أحيانا لا يسلمون من زجر أو نظرة غاضبة من رواد هذا المركز أو ذاك من المخالفين، إذا ما حاول أولئك الحراس المغلوبون على أمرهم تذكيرهم بقواعد الاحتشام.

الوضع الذي نطرحه مجددا بمناسبة الاستفتاء الذي أجرته «الاتحاد» يتطلب من الجهات المعنية، وفي مقدمتها الشرطة السياحية وقفة اهتمام ومتابعة. فالاستبيانات والاستطلاعات تُجرى للاستفادة، وإعادة صياغة وترتيب أمور المجتمع، بحيث يتعزز التفاهم والانسجام بين مكوناته في أجواء إيجابية من التعايش والتسامح الذي سجلت الإمارات أروع صوره وأرقى نموذج له في العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا