• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
مقالات أخرى للكاتب

أبوظبي.. ملتقى الثقافات والحضارات

تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

عشية انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يعد أحد أكبر التظاهرات الثقافية في المنطقة بما يحوي من أنشطة وفعاليات، وفي مقدمتها توزيع جوائز الشيخ زايد للكتاب، والتي تعتبر بدورها أرفع وأغلى الجوائز، أقول عشية هذا الحدث الثقافي الرفيع. وعلى بعد آلاف الأميال منها، كان هناك حدث عالمي الأثر والتأثير يشع ضوءًا وضياءً، وألقاً وتألقاً، وعاصمة النور باريس تشهد بالأمس افتتاح معرض “نشأة متحف” الذي يضم مقتنيات من كنوز الحضارة العالمية من مجموعة أبوظبي الفنية الدائمة لدى متحف اللوفر في باريس.

حدث ثقافي رفيع شهده الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الذي نوه ضمن ما قال في خطابه بالمناسبة بالدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة، و”العناية الفائقة التي توليها لحفظ ذاكرة العالم من خلال جمع مقتنيات نادرة وموغلة في القدم في متحف لوفر أبوظبي”، مشيدا بمكانة عاصمتنا الحبيبة، فأبوظبي -كما قال-”باتت اليوم تحتضن وتستقبل على أراضيها كل دول العالم من خلال قطع فنية نادرة من كل العالم”، مشيدا بموقعها “كمدينة باتت ملتقى ثقافات العالم وحوار الحضارات والثقافات”.

وعبر عن سعادته لاختيار دولة الإمارات العربية المتحدة فرنسا كشريك ثقافي لخدمة أهداف العالم الإنسانية. مجدداً اعتزاز بلاده بمتحف لوفر أبوظبي الذي تعتبره “أكبر مشروع ثقافي خلال العصر الحديث، ورمزا لقوة الشراكة الفاعلة والقوية التي تجمع البلدين”.

ويجيء إطلاق اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مسرح قصر فونتينبلو الإمبراطوري التاريخي، والذي تولت أبوظبي ترميمه وصيانته منذ العام 2007، ليؤكد هذه الشراكة في أرقى تجلياتها.

لقد انطلقت تلك الشراكة الثقافية على وجه الخصوص من رؤية استشرافية للمستقبل قامت عليها الإمارات لتكون ملتقى للثقافات والحضارات، وجسرا يجمع بينها ويتفاعل معها.

ومن ذلك المنطلق المستنير، كان التأكيد على نشر ثقافة التسامح والانفتاح التي أداة التفاعل مع ثقافات وحضارات العالم، وهو المبدأ والمنهاج الذي أكده ديننا الحنيف. وهي ثقافة نشر النور والسلام، ثقافة تعزيز السلم والتفاهم الإنساني بين شعوب الأرض على اختلاف ثقافاتهم وأعراقهم ومعتقداتهم. وقد جعلت منها الإمارات مسلكا ومنهجا، واحتضنت به ومعه وعلى أرضها الملايين من مختلف أصقاع الأرض ليعملوا جنبا إلى جنب مع أبنائها في بيئة من الوئام والتفاهم.

ثقافة التسامح والتفاهم والبذل والعطاء، كانت وستظل مفتاح تحقيق السلم والأمن والاستقرار في عالمنا المضطرب الذي تحاول توجيه مصيره القوى الديماغوجية والفوضوية، والمنكفئين على أنفسهم من دعاة الأقصاء ورفض الآخر المتعصبين والمتطرفين، وبالذات أولئك الذين يتسربلون بالدين ويتاجرون به، ويختطفون جوهر ما جاء به الإسلام، دين الحق والحقيقة والوسطية والاعتدال. وبأنوار الانفتاح والتسامح تتبدد ظلمات مزاعم خفافيش الظلام أينما حلوا وظهروا.

إن هذه الاحتفاليات الثقافية الرفيعة المستوى والطراز تؤكد المكانة الرفيعة لإمارات المحبة والعطاء، وتؤكد رقي وسمو النهج الذي تنطلق منه في بناء شراكاتها وعلاقاتها الخارجية، وهي تركز على الأبعاد الحضارية للعلاقات مع الشعوب في مشارق الأرض ومغاربها، وإبراز إسهاماتها في التراث والحضارة الإنسانية.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا