• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
مقالات أخرى للكاتب

سوق العمل.. والربط الإلكتروني

تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

فوجئ صاحب أحد المشروعات الصغيرة بزيارة عامل كان يعمل لديه رغم أنه ألغى إقامته، وتم وضع ختم الحرمان على جوازه لمخالفته شروط الاستقدام. عندما تقصى الأمر اكتشف أن العامل عاد إلى البلاد بتأشيرة ضمن فئات العمالة المنزلية التي لا تمر من خلال وزارة العمل. الأمر الذي يكشف عن ثغرة في التنسيق ويثير تساؤلات عن دور الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بهذه الأمور.

المهم أن هذه الواقعة تكشف ما هو أبعد من مجرد انتقال عامل، وهي حق الكفيل وصاحب العمل الذي يتحمل رسوم الاستقدام وتكاليف الإقامة والضمان الصحي، ليجد أن مكفوله بعد أن اشتد عوده في المهنة، واكتسب خبرات في السوق المحلية يهرب منه للعمل في مكان آخر. والظاهرة ملموسة أكثر في مجال العمالة المنزلية وبالذات بالنسبة للخادمات والسائقين والسائقات المنزليات.

عندما نظمت الجهات المختصة قضايا نقل الكفالة، كان الهدف من العملية توفير أكبر قدر من الاستقرار في سوق العمل. ولكن مع وجود ثغرات وسوء استغلال تحول الأمر لصداع حقيقي واستنزاف للجهد والمال لأصحاب الأعمال البسيطة، وكفلاء العمالة المنزلية على حد سواء.

يستقدم المرء سائقة آسيوية متحملاً كافة تكاليف الاستقدام والإقامة واستخراج رخصة القيادة، ليفاجئ بعد فترة بسيطة برغبتها في السفر للعودة مجدداً للعمل، أو سلوك أقصر السبل بالهروب من الكفيل والبقاء في الدولة للعمل مع أسر وعدتها براتب أكبر وظروف عمل أفضل وتسوية أمور إقامتها.

أما عن الصداع الأكبر المتمثل في هروب الخادمات، فذلك أشبه بمسلسل مكسيكي طويل الحلقات لا يريد أن ينتهي، ويتكرر بنفس السيناريو، وبذات الرتابة والملل و«النكد»، واللف حول دائرة بلا نهاية.

وتحول لتجارة تقف خلفها عصابات متخصصة، كما كشفت ذلك تحقيقات الشرطة في قضايا عدة من هذه الشاكلة التي انتشرت بصورة متزايدة خلال الفترة القليلة الماضية. ويبدو أن لها علاقة كذلك بارتفاع رسوم الاستقدام من جانب مكاتب الاستقدام التي يعتبرها الكثيرون أنها تلعب دوراً خفياً فيها. إذ لا تسجل قضايا هرب العاملة المنزلية إلا بعد انتهاء فترة التجربة المتفق عليها مع المكتب، والكثير من هذه المكاتب يتنصل من مسؤولياته منذ الوهلة الأولى. ولا يكترث للأمر لأنه استلم المبلغ الذي طلب مقدما، ويتفنن في ابتكار الحجج والمبررات كيلا يعيد منه فلساً.

وعلى الرغم من تزايد ظاهرة الهروب تلك، وارتفاع الأصوات بالشكوى من جراء الخسائر المترتبة، لا زالت الإجراءات التي وعدت بها الإدارات والجهات المعنية تراوح مكانها، ومن دون أن تلوح في الأفق بوادر وضع حلول جذرية تحفظ حق كل طرف. فلا أحد يرضى أن يقف في طريق عامل يسعى للعمل في ظروف يرى أنها أفضل، وذات عائد مجز له، ولكن ليس على حساب حق طرف آخر يتكبد كافة المصاريف، ويتحمل الخسائر بمفرده. فحتى الآن لا يسمع من يستقدم العاملة المنزلية بعد هروبها سوى ذلك الطلب الشهير لتوفير تذكرة العودة لها إلى موطنها بعد الوصول إليها عقب رحلة الهروب التي تستمر أحيانا لشهور وأعوام. ولا يملك المتضرر سوى الانتظار المرهق للأعصاب والجيوب.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا