• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
مقالات أخرى للكاتب

السيرة العطرة

تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

في الذكرى العطرة لمولد خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة والسلام، مناسبة يتجدد فيها تزود المرء بدروس وعبر يومية من معين صاحب السيرة العطرة الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، وهو المبعوث الذي أمرنا الخالق عز وجل بالصلاة عليه في كل وقت وحين، وميزه عن سائر أنبيائه ورسله الموحدين.

لقد كان من أهم ما عمل عليه صاحب الرسالة، عليه الصلاة والسلام، إرساء دعائم الإحسان في العمل بطاعة الله ورسوله وولي الأمر، وحسن التعامل والتعايش بين الناس، وحفظ الحقوق، وصون الدماء والأعراض والممتلكات. وبنى نواة دولة بتلك القيم السامية انطلقت من جزيرة العرب لتمتد إلى تخوم الصين شرقاً وأوروبا غرباً، وبرجال آمنوا حد اليقين برسالة الإسلام وقيمه.

قيم تقوم على حسن التعامل ورقي التعايش، وجعلت أقواماً من مشارق الأرض ومغاربها يدخلون في دين الله أفواجاً، وهم يلمسون عدالة الإسلام، وحضارة الإسلام التي صهرت كل الأعراق والأجناس والألسن، ووحدتهم في دين الله الواحد الأحد، لا فرق بين عربي وأعجمي، وبين أبيض وأسود، وغني وفقير.

ومنذ أن خرج الخوارج بدعواتهم، وحادوا عن نهج الدين الحنيف، بدأ العد التنازلي لانهيار كل ما بناه المسلمون الأُول، حتى وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه على يد «خوارج العصر» الذين اتخذوا من الدين مطية لغاياتهم ومآربهم الدنيئة والخسيسة.

أين رسالة محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، من أفعال وأقوال أصحاب فتاوى القتل والتفجير، وجز الأعناق، وجعل رؤوس الأموات كرات يلعبون بها؟. وأين قيم دين الحق من أفعال أصحاب السيارات المفخخة، وخبراء«تفخيخ» الأطفال لقتل الأبرياء وسفك دماء الآمنين والمستأمنين؟. «خوارج العصر» من أمثال«الإخوان» وما خرج من عباءتهم من «قاعدة» و«داعش» و«النصرة» و«بيت المقدس» و«الشباب»، وغيرهم ممن اتخذوا الدين مطية، والإسلام منهم براء، ومحمد منهم براء، وأصحاب واتباع محمد منهم براء.

ومسؤوليتنا جميعاً، كل في موقعه، كشف هؤلاء، وفضحهم وتعريتهم، وبالذات أصحاب الفتاوى «الطائرة» الذين يزجون بصبية أغرار من النشء ويجعلونهم وقوداً في سعيهم المتعطش للسلطة، والتسلط وسفك الدماء ونشر الخراب والدمار في المجتمعات التي ابتليت بهم. والشواهد غير بعيدة عنا، ومناظر شلالات الدماء، ودخان الخرائب والأطلال تطالعنا صباحاً ومساء على الفضائيات.

وأينما نعق بوم الخراب والدمار، وانتشرت روائح البارود والدم والعفن، تجد «خوارج العصر» و«إخوان الشياطين»، وكأنما هو منهج لا يعرفون سواه، الدين بالنسبة لهم مطية، وأداة ومفتاح لضرب نسيج المجتمعات، بتكفير هذا، وإقصاء ذاك، ليخلو لهم الميدان لإفراغ ما في صدورهم من غل وحقد، في مسار ممنهج للقضاء على كل ما هو ناجح ومزدهر أمام مسلسل إخفاقاتهم.

في المناسبة العطرة لصاحب السيرة العطرة، نسأل الله أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً، ونسأله جلت قدرته أن يحفظ بلادنا من شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفقنا لخدمة الإمارات بالعمل الصالح وتعزيز التلاحم الوطني، ملتفين حول قائد مسيرة الخير، خليفة الخير وإخوانه، لتظل الإمارات واحة أمن وأمان، ورخاء وازدهار، وعنواناً للحب والنماء، وللخير والعطاء.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا