• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
مقالات أخرى للكاتب

مخالفات «مليونية»

تاريخ النشر: الثلاثاء 08 أبريل 2014

ربما يعد رقما قياسيا على مستوى الدولة ذلك الذي كشفت عنه إحصائية شرطة دبي، والتي أظهرت تحرير نصف مليون مخالفة مرورية خلال 60 يوماً تصدرتها السرعة الزائدة بنسبة 75٪. وهو رقم بحاجة لوقفة من جانب قيادة الشرطة ووزارة الداخلية في المقام الأول. وكمتابع الأمر بالنسبة لي يمثل صورة من صور الاستخفاف بالقانون في المقام الأول. ومخالفات المرور أصبحت عند بعض الشباب من بنود الميزانية السنوية عند تجديد المركبات.

وفي كل مناسبة يتجدد فيها الحديث عن مخالفات المرور، نسمع من هذه الإدارة المرورية أو تلك أغلط التأكيدات بأنها ما كانت يوما تنظر لإيرادات هذه المخالفات على أنها مورد أساسي من موارد ميزانياتها، وهو أمر معروف وواضح للجميع. ومع هذا مازلنا نسمع من شرائح شبابية مثل هذه الاتهامات حول أسباب زرع الرادارات بهذه الكثافة على طرقنا الداخلية منها والخارجية على حد سواء. من دون أن يسأل هؤلاء أنفسهم قبل أي شخص آخر، عن سبب عدم احترامه للسرعات المحددة على الطرق. ولم يتوقف هؤلاء الأشخاص أمام دلالات تحويل الجهات المرورية المختصة عوائد المزادات، التي تقيمها للأرقام المميزة إلى مراكز رعاية المعاقين، وبالذات ذوي الإعاقات الناجمة عن الحوادث المرورية.

رقم المخالفات المُسجل خلال شهرين كبير، وأعتقد أنه سيقود لمراجعة شاملة للغرامات المتعلقة بهذه المخالفات، فقد جربت إدارات المرور العديد من المبادرات الهادفة للحد من المخالفات والحوادث المترتبة عليها. خاصة ما يتعلق بالسرعة والقيادة بطيش واستهتار، ونزيف الدماء يتواصل على الطرق، ويخطف شباب في مقتبل العمر. وهناك أعداد كبيرة من ذوي الإعاقات من ضحايا الحوادث التي تتصاعد معدلاتها بصورة متفاوتة بين الجسيمة والمتوسطة والخفيفة، وكلها ذات تبعات متباينة الأثر على المجتمع وأفراده. وتبنت هذه الإدارات أساليب تشجيعية بمكافأة السائقين الملتزمين من خلال نظام النقاط البيضاء بعد تلك السوداء المطبقة بحق المخالفين، ومع هذا معدل المخالفات يرتفع. وتتجه هذه الدوائر لخفض سن الحصول على رخصة قيادة إلى 17 عاماً اعتقاداً منها بأن الخطوة ستسهم في الحد من أعداد المراهقين، الذين يقودون السيارات من دون رخصة. كما أعلن رئيس اللجنة المرورية الاتحادية عدم وجود نية لفرض قيود على امتلاك شرائح معينة للسيارة. خطوات لن تؤدي سوى إلى مواصلة صعود الخط البياني للمخالفات والحوادث وما يترتب عليهما.

لقد أنفقت الدولة أموالا طائلة وبسخاء على إنشاء بنية تحتية متطورة من شبكات الطرق والجسور والأنفاق أقيمت وفق أعلى المعايير والمواصفات العالمية في مجال أمن وسلامة الطرق، وما ذلك سوى امتداد لنظرتها واهتمامها بالإنسان الذي تعتبره أغلى ثرواتها ومواردها.

وهذه النقطة الجوهرية ُبنيت عليها، وتمحورت حولها استراتيجيات وزارة الداخلية والإدارات المرورية التابعة لها، الأمر الذي يتطلب من هذه الجهات تبني مقاربات نوعية ومختلفة بهدف الحد من المخالفات بأنواعها، وكذلك معدل الحوادث المرورية التي ستظل هاجساً يؤرق الجميع. فالقضية ليست مجرد مخالفات مالية باهظة تسدد، وإنما رؤية توضع نصب الأعين حول كيفية حماية وردع البعض من طيش ُيؤدي به، ويستنزف معه المجتمع، ويؤثر على كل من فيه، وسلامتكم.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا