• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
مقالات أخرى للكاتب

في وجه العاصفة

تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

تعرضت مناطق مختلفة من الدولة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي لعواصف ورياح قوية ليومين متتاليين، ومن لطف الله أنها استمرت لدقائق معدودة، ورغم ذلك كانت المشاهد في بعض مناطق أبوظبي العاصمة صعبة، حيث اقتلعت الرياح التي صاحبتها أمطار رعدية أشجارا وأسوارا ولوحات إرشادية، ما زال بعضها ملقى في مكانه لم تصل إليه بعد فرق التدخل السريع والطوارئ التابعة للبلدية، كتلك التي شاهدتها ظهر أمس على الطرق الخارجية بين بني ياس والعاصمة، وكذلك على طريق المصفح.

ومن مشاهد فجر الجمعة الماضي اقتلاع الرياح القوية العوازل المعدنية لبناية قيد الإنشاء خلف “الوحدة مول” للتطاير مخلفة أضراراً بسيارات البنايات المجاورة، إلى جانب الأشجار واللوحات المتطايرة في دقائق مرت بطيئة على السكان في تلك المناطق المتأثرة. ولم يكن أمامهم من طريق إلا إغراق غرف العمليات التابعة سواء لشرطة أبوظبي أو “الدفاع المدني” بالاتصالات. وكان من نصيب الأولى في تلك الليلة أكثر من 1700 اتصال، وتحديدا من منتصف الليل وحتى الرابعة فجراً.

وفي دبي كذلك كانت المشاهد مزعجة لما تسببت به الرياح والأمطار سواء في مناطق مختلفة من المدينة، سواء من مناظر الأشجار التي هوت أمام قوة الرياح أو اللوحات المتناثرة، وأخطرها كان سقوط ألواح زجاج البنايات والأبراج إلى جانب تجمعات برك الأمطار التي صاحبت تلك الرياح. وكان نصيب غرفة عمليات شرطة دبي من تلك الليلة ما يزيد على 1400 اتصال. وغالبية تلك الاتصالات بلاغات لمشاهدات من صادف وجودهم في الشوارع عند اشتداد الرياح والحوادث التي نجمت عنها، سواء كانت حوادث مرورية أو من تلك المشاهد التي ذكرنا للأشجار المقتلعة واللوحات المتساقطة، وبرك المياه المتجمعة التي أعاقت حركة السير.

وفي ظرف كهذا تكون جهات محددة في وجه العاصفة، وفي مقدمتها فرق البلدية، حيث شعر الجمهور بارتباكها أمام الحالة الجوية التي مرت بها البلاد، رغم سرعة تأخرها واستجابتها في مناطق، إلا أن تلك الفرق كانت بطيئة للغاية في مناطق أخرى، حيث شاهدت في العديد من مناطق العاصمة التحرك المتأخر من جانب فرق طوارئ بلدية أبوظبي. وربما زاد من درجة الارتباك تلك ظروف الإجازة الأسبوعية. وحتى مساء اليوم التالي كانت آثار العاصفة موجودة، وطرح معه تساؤلات عدة حول مفهوم الطوارئ عند فرق يفترض جاهزيتها على مدار الساعة، ويفترض تطور أدائها بعد هيكلة خدماتها والتعاقد مع جهات متخصصة لتوفير الخدمات الطارئة المطلوبة بسرعة في التدخل.

حالة المباغتة التي ميزت تعامل هذه الجهات مع الظرف الطارئ كشفت كذلك طريقة تعاملها مع تحذيرات “الأرصاد الجوية” التي حذرت من الرياح التي تراوحت سرعتها ما بين 85-110 كيلومترات في الساعة خلال تلك الدقائق. كما لفتت الأنظار لمستوى جودة الإنجاز في بعض المباني، وبالأخص ذات الواجهات الزجاجية، وكذلك درجة تثبيت الرافعات في مواقع الإنشاءات الشاهقة.

لا نقلل من جهد فرق البلدية والدفاع المدني، ولكن الاستجابة لم تكن بالسرعة والمستوى المطلوبين، مما يتطلب مراجعة سبل التعامل مع متغيرات الطقس ومفاجآته، والتي أصبحت من نتائج وآثار تغيرات مناخية تربك عالم اليوم في كل مكان.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا