• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
2016-11-27
حادثة البئر
مقالات أخرى للكاتب

من صور العمالة السائبة

تاريخ النشر: الأحد 06 أبريل 2014

مظاهر العمالة السائبة متعددة، لا تحتاج كبير جهد للبحث عنها، وسنظل نتساءل عن سر تباطؤ وزارتي الداخلية والعمل في التعامل معها، والظاهرة تتفاقم لدرجة الإزعاج والتشويه للجهد الكبير للدولة والمستوى الحضاري الذي حققته.

قبل أيام كتبت عن ظاهرة العمال الذين يفترشون الأرض بجوار سيارات نصف النقل «البيكب» المنتشرة في الشوارع الخلفية، وكذلك الذين يحتلون الأرصفة قبالة محال بيع مواد البناء أو في المنطقة الصناعية، ولم نسمع عن أي تحرك من الوزارتين لتنظيم قضية العمالة السائبة التي تبدو معقدة أكثر مما نتصور، ولها ذيولها الاجتماعية والأمنية الخطيرة بصورة غير خافية عن أي موظف أو مسؤول في الجهتين. والسكوت عنها يعني الإقرار بمواصلة الاتجار بالتأشيرات بهذه الصورة التي نشاهدها. فإذا كان المتسيبون من العمال لديهم إقامات شرعية فهم هاربون من كفلائهم، وتلك مصيبة، وإن كانوا أصلًا بلا إقامات فهم مقيمون غير شرعيين، فالمصيبة أعظم.

اليوم نعرض لصورة أخرى من صور العمالة السائبة، والتي تتمثل في وجود العشرات من إحدى الجنسيات الآسيوية المنتشرين عند مداخل المجمعات والمراكز التجارية والأسواق وعند البنايات السكنية لا شغل لهم أو مهنة سوى ما يسمى ببيع وتعبئة الرصيد الهاتفي، تجدهم يندفعون ويتزاحمون حول زبائنهم المفترضين، وغالبيتهم من جنسيات آسيوية.

تجد الفرد منهم يحمل أكثر من هاتف نقال، يزود منه زبائنه الذين يطلبون إضافة رصيد بعشرة و أحياناً خمسة دراهم لهواتفهم. وعندما تدقق في المشهد تجد أنه أقرب ما يكون لتشكيل عصابي، يراقب أفراده المكان بدقة ويتبادلون المعلومات، وهناك كبير لهم يوزع الأرصدة التي يعيدون بيعها مقابل درهم عن كل تحويل. ولا تدري مصدر الرصيد الهاتفي الذي يغذون منه أرقام هواتف لكلا المشغلين الرئيسيين للخدمات الهاتفية في الدولة «اتصالات» و«دو»، وهل العملية قانونية؟.

في المساء وعند الشوارع الخلفية يتخذ التجمع شكلًا آخر، عندما يتحولون لمضايقة السكان والنساء وهم يتابعونهم بنظراتهم الخادشة.

أعتقد هنا أن مشغلي الخدمات الهاتفية يمكنهما المساهمة في القضاء على هذه التجارة الغريبة التي نكاد نفرد بها، وذلك من خلال تمكين المشتركين البسطاء من التزود بالرصيد بمبالغ صغيرة بيسر وسهولة من دون الحاجة لهذه النوعية من العمالة السائبة التي كما قلت تمثل خطورة أمنية بمعنى الكلمة. والتي تبرز معها الكثير من التساؤلات-كما أسلفنا-. وأورد مثالاً على ذلك بقضية سجلت ذات مرة لتعرض أحد المحال التجارية لسرقة تبين أن من بين المتورطين فيها أحد «باعة الأرصدة الهاتفية» هؤلاء، والذي كان دوره في العملية مراقبة حركة المحل وصاحبه مما سهل العملية الإجرامية. ومن هؤلاء من تم ضبطهم في جرائم اتجار بالبشر وتسهيل هروب خادمات والتغرير بهن للعمل في أوكار الرذيلة التي يديرونها. ومن يريد التأكد من المشاهد الصارخة للظاهرة عليه التوجه إلى قلب العاصمة، وتحديداً في المنطقة المحيطة بمركز زايد التجاري، وكذلك عند البنايات المطلة على شارع هزاع بن زايد الأول (الكترا). نُذكّر وزارتي «الداخلية» و«العمل» بأن الوقت قد حان للتخلص من هذه المظاهر والممارسات المؤذية، وبانتظار تحركهما، ولهما منا كل التمنيات بالتوفيق.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

كلامك صحيح

الكاتب الكبير كلامك صحيح وجاء في وقته ارجو ان نرى تحركا من الوزارتين

سالم العلي | 2014-04-06

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا