• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
مقالات أخرى للكاتب

إماراتي.. في أميركا

تاريخ النشر: الإثنين 04 يوليو 2016

ما أصعب وأقسى أن تجد نفسك في موقف صعب مهين، كالذي تعرض له رجل الأعمال الإماراتي أحمد المنهالي في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية. سائح عادي في رحلة علاج ارتدى زيه الوطني معتزاً بهويته، ليفاجأ بأسطول من سيارات الشرطة المدججين بالسلاح يحاصرونه. وبعد أن طوقوه طرحوه أرضاً بعد تقييده، وقاموا بمصادرة هواتفه ومحفظته، وأخضعوه لتفتيش دقيق واستجواب سريع لمجرد أن موظفة غبية تعاني «فوبيا» العرب والمسلمين اتصلت بالشرطة، مبلغة إياهم بأنها شاهدت «داعشياً» إرهابياً مرتدياً زياً غريباً، ويتحدث بلغة غريبة ويحمل هواتف «غريبة»!!.

حجم التعاطف والتفاعل مع المنهالي، وحالة السخط والغضب والاشمئزاز التي انتابت الجميع، وعبروا عنها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والاتصالات بوزارة الخارجية والتعاون الدولي ووسائل الإعلام، حملت في طياتها إلى جانب تلك المشاعر روح الأسرة الواحدة التي تميز مجتمع الإمارات تحت سقف «البيت المتوحد».

كما أن الواقعة كشفت كذلك عن أن الغالبية العظمى من سكان الولايات المتحدة التي تحاضر فينا ليل نهار عن التسامح والتعايش غير قادرة بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية على التخلص أو الحد من حالة «الإسلاموفوبيا» التي ضربتها، بل تشهد صعوداً قوياً لليمين المتطرف، وأسطع مثال على ذلك تقدم المهرج دونالد ترامب السباق إلى البيت الأبيض، ولم يعد مستبعداً أن نراه قريباً في المكتب البيضاوي.

أميركا لم تعد أميركا التي كنا نعرفها طلاباً أو سياحاً، فقد اختارت الاستسلام للخوف والرعب؛ كل دول العالم تعيش حالة استنفار ويقظة أمنية عالية في مواجهة آفة الإرهاب ومعتوهيه، ولكن الحالة الأميركية تجاوزت كل حدود بدء من المعاملة المهينة في السفارات والقنصليات الأميركية وفي طوابير الصعود للطائرات في المطارات، التي تصل لدرجة إنزال الركاب من الطائرة لمجرد تحدثهم بـ«العربية». مما دفع بالمئات من السياح والمرضى والطلاب العرب لتفادي السفر إليها، طالما أصبحت البدائل متاحة في بلداننا العربية وبالذات في الإمارات.

وإذا كان رئيس الشرطة اعتذر للمنهالي عن الموقف العصيب له، فمن يبرر له القسوة التي تعامل بها رجاله مع إنسان بريء أو يقنع أمثال تلك الموظفة الغبية بأن ليس كل من يرتدي الزي العربي أو يتحدث العربية إرهابياً سفاح «داعشي». وأخيراً، كل الشكر لوزارة الخارجية والتعاون الدولي لسرعة تفاعلها، ونصائحها الثمينة للإماراتيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا