• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

الجرائم الإلكترونية

تاريخ النشر: السبت 05 أبريل 2014

اختتمت يوم أمس الأول على هامش الدورة السادسة من المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر “آيسنار2014” والذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وافتتحه سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وقد كان لتواجد سموه اليومي ومتابعة فعاليات المعرض تأكيدا للاهتمام الرفيع بالحدث وما يحظى به من رعاية، وقد شهد مشاركات نوعية من داخل الدولة وخارجها تعبر عن المستوى الذي بلغه.

كما جرى بالتزامن مع المعرض عقد النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي حول مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وجرى خلاله استعراض أوراق عمل وأبحاث من كبار الخبراء المتخصصين في المجال الذي أصبح من أكثر الهواجس الأمنية خطورة في عصرنا الحالي.

ورغم الأهمية ما زالت الإجراءات الاحترازية للتعامل مع الظاهرة الكونية من دون المستوى، وخاصة في منطقتنا حيث يعتقد بعض المكلفين بالتصدي للقراصنة الإلكترونيين بأشغال المتعاملين معهم بتغيير كلمة السر كل شهر وأن تكون أطول من الاسم الرباعي للمستخدم هو الكفيل بمنع الاختراقات التي تحصل هنا أو هناك. بينما الأمر يتعلق في المقام الأول بتحصين الشبكة الرئيسية في ظل ما تشهده الساحة من تطورات، والتقنيات التي بات يستخدمها قراصنة الشبكة العنكبوتية وفضاء الإنترنت.

وقبل يوم واحد من انطلاق المؤتمر تابعت اتصالات صديق مع المصرف الذي يتابع معه بعد أن تعرض حساب بطاقته الائتمانية لغارة من قرصان يبعد عنه آلاف الأميال في احد البلدان الآسيوية. كما تمكن ذات القرصان من التسلل لحسابه المصرفي قبل أن يتم اكتشاف الواقعة. وبعد أخذ ورد وافق البنك على مضض بتعويض الرجل وتحمل مسؤولياته في هذا الصدد.

واقعة تُجرى على مدار الساعة وفي مناطق مختلفة من عالمنا الذي أصبح بالفعل مدينة واحدة وسوق واحدة، مع هذا التوسع الهائل الذي يشهده الشراء عبر الإنترنت، وحركة السفر والسياحة حول العالم. وهي مجالات وميادين يتصيد فيه قراصنة العصر ضحاياهم، ويصلون إلى حساباتهم من خلالها بكل يسر وسهولة.

وعلى الجانب الآخر، هناك جرائم إلكترونية أخرى تتم من خلال الإنترنت، وتغيب عن البعض أبعادها القانونية، والتبعات المترتبة عليها، خاصة أولئك الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي وينشؤون حسابات وهمية بأسماء وهمية ليستخدموها في إثارة الفتن والنعرات المذهبية والطائفية والحزبية، وهم يعتقدون أنهم بعيدون عن قبضة القانون الذي تنبهت سلطاته في العديد من البلدان مؤخرا لخطورته، فتحرك من أجل تطوير تشريعاتها للتعامل مع هذا السلاح الخطير والفتاك، وذي التأثير المباشر على أمن واستقرار المجتمعات. وقد كانت الإمارات من الدول التي استهدفها الحاقدون والموتورون بهذا السلاح، والذين تصدوا لهم به أيضا شباب مخلصون من أبناء هذا الوطن الغالي. إن حائط الصد الأول لهذه الجرائم الإلكترونية يعتمد في المقام الأول على وعي الأفراد الذين يفترض بهم الحفاظ على بياناتهم الشخصية، والتأكد من طالبي تلك البيانات، خاصة الذين يقتحمون حياتهم برسالة إلكترونية مجهولة المصدر. والمساعدة على ملاحقة المواقع والحسابات الحاقدة التي تروج للفتن وتنفث سمومها، وذلك مسؤولية الجميع لردع القراصنة الجدد وخوارج العصر.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا