• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

السلاح الأبيض من جديد

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 أبريل 2014

بداية التحية والتقدير للواء خميس المزينة، قائد عام شرطة دبي، لحرصه على سرعة توضيح ملابسات إدخال أحد الشباب لغرفة العناية إثر دخوله في غيبوبة جراء إصابات لحقت به بعد اعتداء عليه من قبل “مجهولين” نهاية الأسبوع الماضي، كما حاولت تصوير الواقعة الروايات التي تم تداولها في البداية.

وقد أوضح المسؤول الأمني أن الشاب نفسه كان طرفاً في مشاجرة استخدم فيها السلاح الأبيض، وشهدت انتهاك حرمة الغير، مؤكداً “أن الإمارات دولة مؤسسات وقانون ونظام، لا تسمح لأي شخص كائناً من كان “أخذ حقه بيده في أي مشكلة تواجهه مهما كانت المبررات”.

مشدداً على أن “لدى الدولة أجهزة شرطية عالية المستوى والخبرة، علاوة على ما تمتاز به من سرعة الاستجابة لأي بلاغ على مدار الساعة، بما ينفي المبررات لأي شخص لأخذ حقه بيده من الآخرين”. موضحاً كذلك أنه من المستحيل أن يخرج أي شخص إلى الشارع، ويتم الاعتداء عليه فجأة من قبل آخرين دونما سبب، وشجب في الوقت ذاته تصرف المتورطين في الشجار الذي استخدم فيه سلاحاً أبيض، واندلع إثر التحرش بشقيقة أحد طرفيه.

تجيء هذه الواقعة بعد أيام على بث نشرة أخبار الإمارات من تليفزيون دبي تقريراً عن تعرض شاب لاعتداء بسيف من شاب آخر، بينما كان الأول مع زوجته في إحدى مناطق رأس الخيمة.

حوادث تبرز إلى السطح بين الفينة والأخرى، وتحمل في طياتها تحولات يشهدها مجتمع الإمارات بدخول أنماط من الحوادث والجرائم الدخيلة عليه، وعلى قيم جُبل عليها، مثل واقعة العين، التي ذهب ضحيتها شابان في مقتبل العمر قبل نحو أسبوعين، وكذلك وفاة فنان معروف عقب حادثة دهس مؤخراً.

ويظل أبرز ما في الأمر قضية انتشار السلاح الأبيض بين شلل المراهقين، والشباب بهذه الصورة غير المعتادة من قبل. إن الذين يروجون لهذه الممارسات والعادات إنما يروجون لثقافة العنف، التي تهدف لهدم صورة دولة النظام والقانون في أي مجتمع تنتشر فيه، فكيف إذا كان هذا المجتمع في دولة الإمارات المعروفة للقاصي والداني بأنها واحة الأمن والأمان ودولة القانون والمؤسسات.

وفي كل مرة تطالعنا مثل هذه الحوادث والجرائم الغريبة والدخيلة، ترتفع الأصوات تدعو للتصدي لظاهرة اقتناء هذه الفئات العمرية للسلاح الأبيض، ولكن من دون أن نجد ترجمة لهذه الدعوات في الميدان. خاصة مع غياب أي تشريع يُجرم اقتناء هذا النوع من السلاح الذي ينتشر بين الأحداث بدرجات متفاوتة ترتفع أو تنخفض في هذه المدينة عن الأخرى أو في منطقة سكنية عن غيرها، ولكنها موجودة. والعوامل وراء تلك الظواهر عٌقدت حولها عشرات الندوات والمؤتمرات، وخرجت منها عشرات التوصيات، لكنها لم ترى النور أو تجد طريقها إلى التنفيذ لمحاصرة هذه الحوادث المقلقة التي لا تحبذ الدوائر الشرطية اعتبارها ظاهرة.

ولعل في مقدمة تلك التوصيات تعزيز ثقافة القانون واحترامه، وتبني أنشطة تستوعب طاقات هذه الفئات العمرية. ولكن الأهم سرعة الخروج بتشريع قانوني مشدد وصارم للتعامل مع حالات اقتناء وحمل السلاح الأبيض لا انتظار استخدامه حتى يعاقب عليه القانون.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا