• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
2016-11-27
حادثة البئر
2016-11-26
«واحة الكرامة»
مقالات أخرى للكاتب

لافتات المحال

تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

على امتداد الفترة الماضية شهدنا حماسا، ولمسنا جهداً لا يفتر من قبل المعنيين في “التنمية الاقتصادية” والبلدية لأجل تغيير واستبدال لوحات ولافتات المحال التجارية وجميع المنشآت على اختلاف مناشطها في أبوظبي، بلافتات أخرى ثلاثية الأبعاد، وذلك لتوحيد أشكالها وإضفاء لمسة جمالية، وفقا لما فسر به الخطوة الحماسية كل من تابعها، لأنه لم يكن لها من تبرير غير ذلك. فبالنسبة للمستهلك لا يعنيه شكل اللوحة قدر ما يهمه مستوى الخدمات المقدمة له وأسعارها، بينما اكتفت جهات الترخيص بموقفها بعدم تجديد أية رخصة تجارية مهما كان نوعها ما لم يلتزم أصحابها بالمواصفات الجديدة الخاصة باللوحات واللافتات الثلاثية الأبعاد.

إلى جانب هذه الخطوة المهمة ذات الطابع الجمالي، كنت أتمنى من تلك الجهات مستوى مماثلا من الحماس لتصحيح فوضى الأسماء التجارية وترجماتها إلى العربية وبالعكس، وهي إلى جانب أثارتها للسخرية والاستهجان في الكثير من الأحيان، فإنها تعكس قدراً كبيراً من عدم الاحترام للغتنا العربية، اللغة الرسمية للبلاد.

لقد بلغ الاستهتار باللغة العربية على اللوحات التجارية للمحال والمنشآت وحتى اللوحات الإرشادية حداً فاق كل ما له صلة بالعقل والمنطق، وكثير منها يحمل معانى وإشارات خادشة للذوق العام والحياء.

ومن شواهد هذا العبث الذي يجري ازدهار اعتماد محال الطباعة وإعداد اللوحات على ترجمات “السيد جوجل” عبر الإنترنت، لتظهر لوحات كُتبت بلغة عربية هزيلة مُشوّهة للذوق والمظهر العام للمدينة وهويتها العربية التي تعتز بها، وتحرص على إبرازها في كل معلم من معالمها، وفعالية من الفعاليات التي تستقطبها على مدار العام كمدينة تنبض حركة ونشاطاً.

ومما يؤسف له أننا لم نلمس من جهات الترخيص، وفي مقدمتها “التنمية الاقتصادية” أي جهد لوقف العبث الحاصل، والذي اعتقدنا أن قضية تغيير اللوحات سيمثل فرصة سانحة لها لتغيير جوهري غير مسألة الشكل الثلاثي الأبعاد للحروف والرسوم. تغيير يعيد الانضباط والالتزام لقطاع صناعة اللوحات واللافتات التجارية والخطاطين التي غاب عنها المحترفون والمتخصصون، ليظهر من بعدهم “نقاشون” ينقش الفرد منهم ما يتم رسمه له على الورق، ولا صلة له باللغة العربية لأنه وببساطة غير ناطق لها، وإن نطق بها فهو لا يفقه معانيها، فالمسألة بالنسبة له نقش صورة ملونة براقة على المساحة المحددة لهذه اللوحة أو تلك.

وعندما ندعو إلى مبادرة لتصحيح مسار هذه السوق، وما أفرزته من فوضى وعبث وأشكال مشوهة من اللغة، نتمنى أن تكون وفق منهاج صحيح يعيد الأمور إلى نصابها الذي يجب أن تكون عليه في مدينة هي اليوم عاصمة للنور والثقافة والأعمال والفن والجمال، مدينة تتسم بالأناقة والبهاء والضياء، تحرص أن تكون دائما في كامل جمالها وتألقها وأناقتها، وهي تضع المعايير الخاصة بها بما يكرس موقعها في المنطقة والعالم، وتتصل بصورة الإمارات التي تستضيف في العاصمة وغيرها من المدن عددا من المسابقات المعروفة في جماليات الخط العربي وفنونه.

ولو قُدّر لـ “حارس المدينة” وتطبيقه الجديد رصد التشويه والعبث الحاصل في لوحاتنا التجارية لناءت عن حمله كل ملفاته، ولصرخ شاكيا عبثا فاق كل حدود وتصور، فهل من تحرك بعد كل هذا؟!

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا