• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
مقالات أخرى للكاتب

سلع.. ومواصفات

تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

جرى خلال الأيام القليلة الماضية تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حمل تحذيرات من أحد أنواع الأحذية البلاستيكية الخاصة بالأطفال، والتي انتشرت صرعتها مؤخرا، لما تسببه من جروح وتشوهات بحق من يستخدمها، نظراً لسهولة وسرعة التصاقها بالمصاعد الكهربائية، وكانت المشاهد مؤلمة بحق لأنها تتعلق بسلامة فلذات الأكباد، وعن صغار يقفون عاجزين عن التصرف في مثل هذه المواقف الصعبة، بل ويتسببون في إلحاق المزيد من الأذى بأنفسهم.

السلعة المعروضة في ذلك المقطع متوافر مثيل لها في أسواقنا، وانتظر الجمهور طويلا أي توضيح أو بيان من الدوائر المختصة تطمئن به الناس عن خلو الأسواق من مثل هذه المنتجات التي يقبل عليها الكثيرون لأنهم يعتبرونها مناسبة لحركة الصغار وبالذات عند الشواطئ وفي الأسواق والأماكن العامة.

في الولايات المتحدة نقل المقطع تصريحات للشركة المنتجة قللت فيها من المخاطر المتداولة في وسائل الإعلام، وتقارير جمعيات حماية المستهلك من استخدام منتجها الذي اعتبرته آمناً، وتبيع منه ما لا يقل عن خمسين مليون زوج سنويا، وهي -كما يعرف الجميع- جمعيات وهيئات نشطة جداً في ميدانها.

هذا القلق المشروع الذي اعترى كل من شاهد ذلك المقطع يقودنا للحديث عن المواصفات والمقاييس في السلع المتوافرة في أسواقنا، خاصة في ظل غياب علامة معتمدة للمواصفات تدمغ بها السلع ليطمئن الناس لها. وعلى الرغم من الجهد الكبير الذي تقوم به بعض الجهات المعنية بالأمر مباشرة كالإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، وكذلك “أبوظبي للجودة”، إلا أن السلع المقلدة ودون المواصفات لا زالت تصل للأسواق، ومن منافذ متعددة. بل وصل الأمر لعرض أدوية مغشوشة ومجهولة المصدر في بعض أسواق الدولة والمراكز التجارية فيها، ويعزف مروجوها والمتاجرون بها على أوتار تجد لها صدى في النفوس لجهة رخص الأسعار والتأثير.

وبين الفينة والأخرى تعلن البلدية في هذه المدينة أو تلك من مدن الدولة عن ضبط أدوية وعقاقير مغشوشة، وبالذات تلك المتداولة على أنها منشطات جنسية أو مقويات للشباب المهووسين ببناء الأجسام ونفخ العضلات.

كما يمتد العبث في المواصفات نحو جانب خطر للغاية على السلامة العامة، ونعني الموصلات والمحولات تحديدا، وغيرها من الأدوات الكهربائية التي تشهد سجلات الدفاع المدني بدورها في وقوع حوادث وحرائق هائلة تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة. ورغم كل ذلك لا زالت هذه القطع متوافرة في الأسواق، ومحال بيع الأدوات والمعدات الكهربائية.

أما عن قطع الغيار المغشوشة للسيارات، فحدث ولا حرج، بل وتشهد رواجاً مع علم المقبلين عليها بأنهم ذات جودة متدنية، وتفتقر للمعايير والمواصفات المعتمدة، ومع هذا لا يكترث هؤلاء في مسألة تتعلق بسلامتهم ومن معهم.

ندرك الجهد الكبير الذي تقوم به الجهات المعنية بالأمر، ولكن يبدو أن قوة تدفق هذه السلع يفوق إمكاناتها، بحيث يفرض من يقف وراءها كلمتهم بهذه الصورة الشاخصة أمامنا، والانتشار الذي هي عليه في أسواق مختلف مدن ومناطق الدولة. ولكن الأمر بحاجة لوقفة شاملة حازمة، لأنه لم يعد مقبولا استمرار العبث بالسلامة والصحة العامة، وبانتظار تحرك جاد نسأل الله السلامة للجميع.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا