• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
2017-11-21
دارك.. «أمن وأمان»
2017-11-20
نهر من بشر
2017-11-19
سهم.. ورؤية
2017-11-18
« آخر ميل»
2017-11-16
رعاية المساجد
2017-11-15
كن لطيفاً
2017-11-14
نصب.. ونصابون
مقالات أخرى للكاتب

التهذيب أولاً

تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

تحية لشرطة عجمان للطريقة التي تعاملت بها مع طلاب قاموا بحركات خارجة عن المألوف خلال وجودهم في صفوفهم، حيث حرصت على توجيههم نحو السلوك والتصرفات الحميدة، والاكتفاء بأخذ تعهدات من أولياء أمورهم بالتزام أبنائهم السلوكيات القويمة، ومراعاة آداب الوجود في المدارس ودور العلم، ليلتحقوا بصفوفهم الدراسية في اليوم التالي.

تصرف يجسد حرص وزارة الداخلية ومؤسساتها على تعزيز التهذيب والسلوكيات الحميدة لدى النشء قبل إنفاذ القانون، فروح القانون في الإمارات قائمة على هذا الجانب البناء لما فيه مصلحة المجتمع ومن فيه.

العبرة ليست بممارسة صلاحيات بقوة القانون أو إظهار قوة التنفيذ، قدر ما يجري الاهتمام بالتوجيه والنصح والتقويم قبل أن تتدرج الوسيلة نحو الحزم الرادع بحق غير المتجاوبين أو المتفاعلين مع هذه الجهود الطيبة. وخير مثال، تصميم وزارة الداخلية على توسعة دور «الشرطة المجتمعية» في الإدارات الشرطية بمختلف إمارات الدولة. وهو الدور الملموس والفعال الذي نلمسه من الشرطة المجتمعية وهي تنهض بالتوجيه والمتابعة لأفراد المجتمع كافة، وبالأخص النشء والمراهقين الذين يتطلبون الكثير من الرعاية والاهتمام، لا سيما مع وجود الفضاء المفتوح وانتشار وسائط التواصل الاجتماعي التي أصبحت أرضاً شاسعة يلتقي فيها الصالح بالطالح، وما أكثر الذين يستغلون هذه الأدوات للتغرير بالمراهقين والأحداث، وجرهم نحو كل مآرب منحرفة، سواء بنشر الأفكار الهدامة والمتطرفة أو الترويج للمخدرات أو بعض العقاقير المضرة، والعديد من الأمور غير السوية.

ونحيي كذلك الجهد الذي تقوم به وزارة الداخلية، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، لمساعدة الشباب على الاستخدام الآمن للإنترنت و«السوشال ميديا»، ولعل أهم محور ينطلق ويعتمد عليه هذا الجهد، التحصين الذاتي الكبير، والتوعية المستمرة لبناء القدرة على التمييز بين الغث والسمين، والتفريق بين البناء والهدام، خاصة أن مجتمعاتنا في هذه المنطقة من العالم، مستهدفة من خلال السعي للنيل من شبابها، الثروة الحقيقية للأوطان، ورهان المستقبل فيها.

وعندما نلمس المستوى الرفيع والمتابعة، والحرص من جانب كل فرد في المجتمع لحماية من فيه، والغيرة على قيمه وصورة وطنه، فإنما يعبر عن متانة النسيج الداخلي وتحصينه من أي اختراق. ولتوطيد هذا النهج الحميد، نحيي كل حريص عليه، فمتابعة الأبناء ليس مسؤولية البيت أو المدرسة فقط، بل مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاون الجميع للعبور بهم نحو الأمان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا