• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
2017-11-23
مبادرات.. ومبادرات
2017-11-22
بناء.. وتحصين العقول
2017-11-21
دارك.. «أمن وأمان»
2017-11-20
نهر من بشر
2017-11-19
سهم.. ورؤية
2017-11-18
« آخر ميل»
2017-11-16
رعاية المساجد
مقالات أخرى للكاتب

الحقيقة الصادمة

تاريخ النشر: الأحد 15 يناير 2017

إنشغل الرأي العام في أبوظبي خلال الأيام القليلة الماضية بالحقيقة الصادمة التي أسفرت عنها نتائج الفصل الأول للعام الدراسي الحالي، والتي أكد تدنيها مجلس أبوظبي للتعليم. كما جاءت التصريحات التوضيحية لمعالي الدكتور علي راشد النعيمي مدير عام المجلس بأن «النتائج تعكس حقيقة المستوى» واضحة مريحة لمن أراد استيعاب الحقيقة التي غالباً ما تكون صادمة للذين اعتادوا التزويق والتجميل.

وسائل التواصل الاجتماعي أشعلت جذوة النقاش إثر تلك الحقيقة الصادمة، والتي زادتها بإيراد نسبة النجاح التي لم تزد عن 15في المئة، بينما كانت نسبة الذين فشلوا في اجتياز الامتحان 85٪، وهي النسبة التي رفض المجلس تأكيدها أو نفيها أو التعليق عليها مكتفياً ببيانه الذي وزعه على الصحف ووسائل الإعلام التي نشرته يوم الخميس الماضي، وبرر فيها تدني نسبة النجاح لعوامل عدة في مقدمتها التغيير المستمر في المناهج وتأخر تسليم الكتب، وطبعاً هي مبررات غير مقنعة.

تصريحات مدير مجلس أبوظبي للتعليم نعتبرها مقنعة وواقعية، خاصة دعوته الجميع لتحمل مسؤولياته، خاصة أطراف العلاقة التربوية والتعليمية، وفي مقدمتها البيت وأولياء الأمور، والطرف المعني الأهم، ونعني الطلاب والطالبات. واعتبرها دعوة لوقفة مراجعة شاملة لما يجري لأنه يتعلق بمستقبل الأجيال المقبلة واقتصاد المعرفة الذي نسعى لبنائه وتعزيزه. كما أنه يتعلق باستثمارات ضخمة في هذا القطاع الحيوي وما يمثله الميدان التربوي والتعليمي. وهذه النتائج اعتبرها بمثابة استعادة للوعي وتنبيه للطريق الذي نسير فيه، وطبيعية لسلسلة تجارب «من كل بستان زهرة» التي توالت على مناهجنا وعموم المراحل التعليمية. وقد كانت النتيجة صادمة بعد ذلك في سنوات التأسيس التي يتخبط فيها الطالب عند التحاقه بأي من مؤسسات التعليم العالي الحكومي منها أو الخاص.

لقد كان من الأفضل أن تصدمنا الحقيقة بدلًا من تخدرنا الكلمات المنمقة والتقارير غير الدقيقة، وطرق التصعيد المدرسي أوصلتنا للنتيجة المؤلمة التي أوقعتنا في حيرة كبيرة حول الآلية التي سننطلق منها لإصلاح ما يمكن إصلاحه في معالجة الوضع الذي هو نتاج تراكمات سنوات عدة من احتراف تقديم صور زاهية من الخارج، بينما ما كانت تعتمل في الداخل تجارب وممارسات و«استراتيجيات» تتغير بتغير الأشخاص وأثمرت هذه النتيجة التي أنقسم حولها المجتمع.

ما جرى خلال الفصل الأول نتمنى الاستفادة منه لتحسين الأداء والمخرجات خلال الفصل الثاني، آملين التوفيق للجميع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا