• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
مقالات أخرى للكاتب

رسالة واضحة

تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

جاءت كلمة الإمارات أمام مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي عقد في القاهرة مؤخرا، لتؤكد أهمية العمل المشترك من جانب علماء وحكماء الأمة لإبراز صوت الحق وروح الاعتدال التي جاء بها الإسلام، خاصة في عصرنا هذا الذي يشهد تجرؤا غير مسبوق على الإفتاء، وانتشار النهج التكفيري وإهدار الدماء من قبل دعاة الفتن والتحريض.

وقدمت الكلمة التي ألقاها الدكتور علي بن تميم الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب نموذجاً واضحا وصريحا لما يجري في هذا الميدان، عارضاً ما ابتليت به الأمة من “فقهاء ليسوا من الفقه بشيء، ودعاة ليسوا من الدعوة بشيء، جعلوا من الفتوى منصة لنشر الكراهية، والتحريض على القتل”.

مشيرا في كلمته - كما قال بهذا الصدد - إلى أحدث فصول مثل تلك الدعاوى التحريضية التي يتنكبها صناع الفتن في العالم العربي والإسلامي، ما أطلقه شيخ الفتنة يوسف القرضاوي من على منبر مسجد دولة يفترض أنها شقيقة وجارة ضد بلدي الإمارات حيث لم يجد حرجا في الادعاء بأن «الإمارات تحارب الإسلام».

متسائلاً أمام المشاركين في المؤتمر «ألا يمثل مثل هذا الكلام أسوأ صور الإفتاء حين يقرر متحزب متأدلج مثل القرضاوي أن يصم بلدا بأكمله بالكفر فاتحا الباب بذلك أمام كل قاتل ودموي وكاره ومتعصب ومحتكر للصواب في العالم لكي يعتبر الإمارات هدفا شرعيا ومشروعا له..؟».

المؤتمر الذي تناولت دورته الـ 23 «خطورة الفكر التكفيري والفتوى من دون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية»، جاء بعد أيام على صدور “وثيقة أبوظبي” في ختام منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الذي احتضنته عاصمتنا الحبيبة برعاية كريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والتي أكدت ضرورة وقف ما يجري من عبث باسم الدين الحنيف، وإعلاء صوت الحق والاعتدال، لما فيه نشر وسطية الإسلام، وحصر الفتاوى بمرجعيات محددة ومعتمدة، وإنشاء مجلس لحكماء المسلمين، يساعد بقولة الحق وتقديم النصح والدعوة بالحسنى في إطفاء حرائق تسبب في إشعالها دعاة الفتن ومروجو التحزب والطائفية والمذهبية، لوقف “لعبة الفناء والدمار” القائمة في مناطق شتى من بلداننا العربية والإسلامية، وشواهدها قريبة.

موقف صريح، ورسالة واضحة تحملها الإمارات في كل موقف ومنبر للتذكير بأخطار هذه الفئات المتطرفة من تيارات الإسلام السياسي، وفي مقدمتها “إخوان الشياطين”، وفضح مؤامراتهم ومخططاتهم القائمة على الترويج للاحتراب ونشر الكراهية والفتن العقائدية والمذهبية، والتصدي للمتاجرين بالدين أينما كانوا وأقاموا. وقد كان واضحا وملموسا ما تسببوا فيه من دمار وخراب وسفك للدماء في مجتمعات نجحوا باختراقها. واعتقدوا أن الإمارات مثل تلك المناطق التي انطلت عليها ألاعيبهم ، ولكنها تصدت لهم بكل قوة وحزم بعد أن انكشفت مخططاتهم وأجنداتهم الخبيثة، بفضل من الله ويقظة رجال الأمن فيها، والتفاف أبنائها حول قيادتهم في “البيت المتوحد” خلف قائد المسيرة خليفة الخير، حفظه الله.

والتحية لكل جهد مبارك من أبناء إمارات المحبة والعطاء، وهم ينقلون رسالتها الواضحة للتمييز بين من يخدم رسالة دين الحق، وبين المتاجرين بالإسلام دعاة الفتن والضلالة ممن ينبغي التصدي لهم بقوة.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا