• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

«عين».. في حب «الجميلة»

تاريخ النشر: السبت 15 مارس 2014

أستعيد لقطة من لقطات الدورة الثانية من القمة الحكومية التي عقدت في دبي الشهر الفائت، وتحديداً من الجلسة الخاصة بتطوير التعليم، والتي أدارها أحد الخبراء المتخصصين، وكان من ضيوف القمة، ويتحدث الإنجليزية. وكان كلما وجه الحديث لمعالي الدكتور مغير الخييلي مدير مجلس أبوظبي للتعليم، وهو من المتحدثين في الجلسة، كان يرد عليه طالباً منه وضع السماعة حتى يتاح له متابعة الرد باللغة العربية. أكبرت هذا الاعتزاز من جانب الرجل، والحرص على التخاطب بها في محفل عالمي بمستوى وحجم القمة الحكومية، والتي شهد فعالياتها أكثر من أربعة آلاف مشارك من داخل وخارج الدولة. بعد تلك الجلسة التقيت مدير مجلس التعليم الفنلندي الذي ينظر الكثيرون بانبهار لتجربة بلاده التعليمية، ويعملون على الاستفادة منها أو استنساخها إذا جاز القول. وسألته عن لغة التعليم في مدارس وجامعات تلك الدولة، الواقعة في أقصى الشمال الأوروبي، فرد عليَّ ببساطة: الفنلندية، إلى جانب اللغة الانجليزية للتعلم كلغة ثانية. وكنت أعلم ذلك، ولكن من باب تأكيد المؤكد. فقد زرت فنلندا قبل زمن الانبهار بالتجربة، والتقيت أساتذة أكبر جامعاتها، بل وزرت مكتبتها الوطنية المحصنة منذ دروس الحرب الكونية. ولمست مدى الاعتداد باللغة والهوية الوطنية في بلد صغير يقع بين دول قومية كبيرة روسيا من جهة، والسويد من الجهة الأخرى.

استعدت تلك اللقطات بينما كنت أتابع خلال الأيام القليلة الماضية نتائج الملتقى الأول الذي أقامه مجلس أبوظبي للتعليم لأفضل الممارسات في تعلم اللغة العربية، من خلال تجارب ميدانية وبحوث إجرائية للمعلمين، في إطار تعزيز تعلم اللغة العربية. وشارك فيه نحو 800 معلم وتربوي في مدارس أبوظبي، في إطار مبادرات المجلس لتعزيز تعلم اللغة العربية. وأقيم تحت شعار «عين على العربية، عين على التعليم».

لقد جاء تنظيم الملتقى تأكيداً لجهود المجلس في جانب مهم للغاية من جوانب تعزيز الهوية الوطنية، بالاعتناء باللغة الأم، لغة العقيدة والانتماء والتخاطب الرسمي للبلاد. كما يعد امتداداً لمبادرات دورية تتجدد، مثل حملة «أبوظبي تقرأ»، وحقيبة «ألف باء» الإمارات، وكذلك تعلم اللغة العربية بأسلوب «سكرابل»، و«صحيفتي»، وغيرها، من المبادرات، ومنها الهادفة إلى تبسيط وتحبيب اللغة العربية لدى النشء، وتكريس الهوية كمشروعي بناء الأعشاش الصناعية للصقور، وتتبع طائر الحبارى.

كما جاءت المبادرة في إطار جهود متصلة، أرست معايير تعليمية جديدة، تستجيب للمعطيات الوطنية، وتتماشى مع متطلبات عالمية، تؤكد الاعتناء بمخرجات تعلم اللغة الأولى، وضعتها منظمة التعاون الاقتصادي.

إننا نتطلع لأن تتمدد هذه المبادرات النوعية باتجاه التعليم العالي، حيث تصر الجامعات الحكومية منها والخاصة على تهميش اللغة العربية، وتصويرها كوعاء عاجز عن مواكبة العصر ومتطلباته أو السوق واحتياجاته.

ومن هذا الواقع ازدهرت أكشاك تجارة «التوفل» و«آيلتس»، لدرجة نشوء سوق سوداء، ومعاهد تبيع تلك الشهادات، في هذين المتطلبين اللذين أصبحا عقدة العقد للمئات من الشباب الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي لهذا السبب. أملنا كبير في أن تضع الأمور في مسارها الصحيح، لأنها تتعلق بهوية وطن، وليس مجرد متطلبات جامعية واحتياجات سوق.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا