• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
مقالات أخرى للكاتب

حكماء المسلمين

تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

بعد يومين من التداول والبحث والتدارس ضمن فعاليات منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، الذي اختتم في عاصمتنا الحبيبة أمس الأول، جاءت هذه التوصية المهمة والثمينة لتلبية حاجة ملحة وضرورية في عالمنا الإسلامي لتأسيس مجلس لحكماء المسلمين، يضم صفوة من علماء الأمة ومفكريها، لمساعدة هذا الأمة على استعادة صفوها وصفائها، وسلمها وسلامها، من أيدي الذين أرادوا اختطاف دين الحق، وسلبه جوهره، ورسالته الحقيقية، وفي مقدمة ذلك وسطيته واعتداله، وصونه لكرامة وحقوق الإنسان، وانفتاحه وتواصله وتفاعله مع الحضارات والثقافات الأخرى.

لقد كان احتضان الإمارات لهذه الكوكبة من العلماء والمفكرين من عالمنا الإسلامي في أبوظبي عاصمة النور والحكمة، رسالة تؤكد دعم الإمارات للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في مساعدة مجتمعات المسلمين على الخروج من نفق من الظلمات التي أوصلهم إليها دعاة الغلو والتطرف، وفوضى الفتاوى العبثية بالتكفير والقتل والتدمير، التي راجت خلال السنوات القليلة الماضية، وصورت ديننا الحنيف، دين السماحة واللين والجنوح إلى السلم، كما لو أنه عقيدة للقتل والترويع والتدمير، ورفض وإقصاء الآخر وتكفيره والبطش به، لمجرد الاختلاف معه.

لقد كان التقاء علماء ومفكري الأمة على أرض الإمارات، تقديرا للرسالة التي نهضت بها منذ بواكير تأسيسها على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان صوت الحكمة وضمير الأمة، رسالة تقوم على نشر السلام وتوطيد عرى الصداقة والتفاهم بين شعوب العالم على اختلاف معتقداتهم وأعراقهم وألوانهم. ومد يد العون والمساعدة للمحتاج أينما كان من دون تمييز، نهج تهتدي وتسير عليه إمارات الخير والمحبة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومضت بمسيرة خيرة قدمت أنموذجاً عربياً وإسلامياً، يُوجز قيم دين الحق وسماحته ووسطيته، وتفاعله مع الحضارات والثقافات الإنسانية الأخرى.

احتفاء الإمارات بجموع العلماء والمفكرين المشاركين في المنتدى، كان احتفاءً بدور حملة أمانة الكلمة في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخ الأمة الإسلامية، والذي لم تعرف له مثيلاً من الوهن والتشرذم والتشتت، بسبب ثلة من المعوجين والمتاجرين بدين الحق الذين روجوا للقتل والتدمير لأجل رغبات مريضة في نفوسهم للتحكم والسيطرة، فاشعلوا بنيران أحقادهم حرائق في كل حقل وميدان وصلوا إليه.

وقد حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدى استقباله العلماء والمفكرين على تأكيد ضرورة العمل معاً لأجل «تعزيز الصورة الحقيقية للإسلام، والتي تدعو إلى التسامح والوسطية والعدل والسلام وحب الخير والتعايش المشترك»، وذلك في مواجهة الغلو والتطرف والتعصب والتشدد، والذي أصبحت له منابره ومنصاته المسمومة التي تدفع اليوم ثمنها غالياً العديد من المجتمعات المسلمة، وحتى غير المسلمة التي كانت مسرحاً لأعمال إرهابية جرت باسم الإسلام، وهو منهم ومن أفعالهم براء.

نأمل أن يكلل هذا الجهد المبارك لأصحاب الفضيلة العلماء والمفكرين في المنتدى الذي احتضنته الإمارات بتأصيل مرجعية يعلو معها صوت الحق والاعتدال والسماحة والوسطية للإسلام الحق، ويصد أصوات الضلالة والتضليل والغلو والتطرف، ليعم السلام والخير بلاد المسلمين، والإنسانية جمعاء.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

مبادرة محمودة ...

ما احوجنا في زمن الفتن التي تجعل الحليم حيراناً الى منارة للعلم والنور تأخذ بيد جموع الناس وترشدهم الى طريق الحق والخير. ان استعادة العلماء لمكانتهم ولدورهم الحقيقي في الدعوة الى الله على بينة وعلى بصيرة هو مطلب كل عاقل. جهود مباركة وخيرة من قيادة هذا البلد الطيب ونأمل ان يتواصل الجهد لتكون هناك نتائج فاعلة على الارض تنفع البلاد والعباد.

محمد البطاينه | 2014-03-12

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا