• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
مقالات أخرى للكاتب

معايير أميركية مزدوجة

تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

بداية التحية والتقدير للمبادرة السريعة لوزارة الخارجية، وهي ترد بموضوعية وبالحقائق على وزارة الخارجية الأميركية، وما جاء في تقريرها عن حقوق الإنسان في الإمارات لعام 2013.

لقد تعودنا من العديد من أكشاك الاتجار بحقوق الإنسان مسلك المغالطات، وتجاهل الحقائق عندما يتعلق الأمر بالإمارات، خدمة لأجنداتها، ولمن يدفع لها ويمول أنشطتها وتنقلات أفرادها. ولكن أن تصر وزارة خارجية دولة صديقة وحليفة بحجم ومكانة الولايات المتحدة على ترديد أباطيل وأكاذيب على ذات الشاكلة والمنوال، فذلك يُلقى بالكثير من الظلال حول مصداقية القائمين على إعداد التقرير، وغاياتهم وأهدافهم من ورائه، خاصة وهم يتجاهلون حقائق على الأرض، وإنجازات وشواهد ملموسة.

وتبرز معه أيضا تساؤلات حول المعايير التي تجعل هؤلاء يغفلون عن جانب مهم وأساسي حول شخص فار من العدالة، تأكدت صلاته وارتباطاته بجهات ودوائر صنفتها دوائر رسمية أميركية بأنها داعمة للتطرف والإرهاب، ومع هذا يعتبرونه “ناشطا سياسيا”، بينما هو وحزبه المزعوم محل تندر وسخرية أبناء الإمارات الذين يطلقون عليه “حزب الخمة”. ليس ذلك فحسب بل انكشف ومن هم على شاكلته أمام الرأي العام العالمي بقوة علاقتهم بالجهات الداعمة للإرهاب من أمثال منظمة “كيج” وصاحبها الخريج من معتقل “جوانتامو” الذين أرادوا أن يعيدوا تقديم أنفسهم كأوصياء لحقوق الإنسان. كما اتضح للعالم دوره في تجنيد أغرار للزج بهم في أتون معارك سوريا باسم جهاد مزعوم، وباسم الدين الإسلامي، وقوة تواصلهم مع جماعة تعتبرها أكبر دولتين عربيتين جماعة إرهابية. فقد جاء القرار السعودي ومن قبله المصري باعتبار “الإخوان المسلمين” جماعة إرهابية ليؤكد نجاعة تعامل الإمارات مع هذه الجماعة وأمثالها.

كنا نتمنى من دولة حليفة صديقة كالولايات المتحدة ألا تكون أسيرة معايير مزدوجة يرسمها ويحددها أشخاص ودوائر بعيدة عن واقع الدول، والساحات التي تتحدث عنها أو تتناولها في تقاريرها. معايير تغفل إنجازات ومكتسبات تحققت على الأرض، لتركز على نكرات لا أثر لهم تماما في المجتمع. هذا المجتمع الذي تنبهت الدولة فيه مبكراً، وأدركت الفرق بين النشطاء الحقيقيين للبناء، وبين أولئك الذين يتاجرون بالدين والشعارات، ويروجون للتحزب والمذهبية والطائفية.

لقد حرص رد وزارة الخارجية على إبراز حقيقة قام عليها صرح الإمارات الشامخ، من ثوابته وركائزه صون وتعزيز السلام الاجتماعي في مجتمع يتسم بالتسامح والتعدد الثقافي، يتمتع كل من فيه بممارسة معتقداته الدينية بكل حرية، وينعمون فيه بأرقى الخدمات في قطاعي التعليم والصحة وغيرهما في واحة من الأمن والأمان والرخاء والازدهار. وغير بعيد عنها شواهد من حرائق الفتن والخرائب أشعلها وقاد إليها أمثال هؤلاء الذين يريد معدو تقرير “الخارجية الأميركية”، إعادة تصديرهم إلينا كحماة للقيم والفضائل والحقوق.

وكم كان الرد كبيرا، ووزارة خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة تقول لنظيرتها الأميركية “نحن نشعر بالفخر بما حققناه من إنجازات، ومع ذلك لن نقنع ونرضى بالوضع الراهن، وسنواصل جهودنا الحثيثة لتعزيز احترام حقوق الإنسان بغض النظر عن النقد الموجه إلينا”، لأنه- وكما جاء في الرد- تعتبر قيم حقوق الإنسان من مكونات القيم” التي تحفزنا للمضي قدما” إلى الأمام.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا