• الجمعة 28 رمضان 1438هـ - 23 يونيو 2017م
2017-06-22
«سيستم مواقف»
2017-06-21
آلة الأكاذيب
2017-06-20
التسول الإلكتروني
2017-06-19
نتائج.. وارتباك
2017-06-18
«برزتكم عندنا»
2017-06-17
أحمد بن زايد.. و«القوة الناعمة»
2017-06-15
«عين المجتمع»
مقالات أخرى للكاتب

«غاز الضحك».. ليس ضحكاً

تاريخ النشر: الأربعاء 12 أبريل 2017

تحذير وزارة الصحة ووقاية المجتمع من مخاطر الاستخدام الخاطئ لرذاذ «كلوريد الإيثيل» والمعروف في أوساط المراهقين بغاز الضحك، يكشف عن قضية موجودة وإنْ كانت بصورة متفاوتة، ورصدتها الوزارة من خلالها إدخال بعض الشباب إلى المستشفيات جراء تعرضهم لمضاعفات وأضرار صحية بسبب غاز هو في الأساس عبارة عن مخدر موضعي.

وقد سارعت الوزارة، وبالتنسيق مع الجهات الصحية، إلى اتخاذ التدابير الاحترازية لحماية المجتمع والشباب من مثل هذه الممارسات التي تكشف وجود عقليات إجرامية تعمل على جر الشباب نحو مزالق الانهيار والسقوط في أوحال الإدمان على المسكرات والمخدرات. ونحن معركتنا لحماية النشء والمجتمع هي مع أولئك المجرمين الذين يقدمون مثل هذه الطرق للتغرير عبر رفاق السوء الذين يوجهون من قبل عصابات متخصصة تجندهم لتنفيذ مآربها الإجرامية، وهي تستهدف أغلى وأهم مكون لأي أمة، ونعني الشباب. ويدرك المختصون في الدوائر الشرطية وكذلك العلماء أن السقوط في قيعان برك الإدمان تبدأ بصورة تدريجية من مثل هذه البوابات الخطرة ذات البدايات البسيطة، كما يراها المغرر بهم. وبلا شك هناك عقليات إجرامية ترصد مثل هذه المركبات الكيميائية غير المدرجة ضمن العقاقير المقيدة والتي لا تصرف إلا بوصفة طبية.

شرطة دبي سارعت للإعلان عن عدم رصد حالات تذكر لتعاطي هذا النوع الجديد من المخدر، فغاز الضحك ليس ضحكاً وإنما باب مظلم يقود للإدمان، يتطلب من الجميع اليقظة العالية، وحائط الصد والدفاع الأول يتمثل في الأسرة وأولياء الأمور لحماية أبنائهم من صحبة السوء، وما تقود إليه.

التدابير التي اتخذتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وفي مقدمتها عدم بيع الغاز لمن هم أقل من 18 عاماً تعد استباقية، وتتطلب التعاون والوقوف معها لخطورة ما قد يتسبب فيه استخدامه في غير الأغراض العلاجية المحددة له. فبجانب مخاطر الإدمان، تقول الوزارة إن الاستخدام المفرط له قد يسبب شللاً في الأعصاب المغذية للأوعية الدموية وهبوط الضغط والوفاة. كما أعلنت هيئات صحية أميركية، أنه يحتوي على مادة كيميائية معروفة تسبب السرطان.

وهذه دعوة للصيدليات للتعاون بشكل أكبر وأوسع مع جهود «الصحة» والشرطة لحماية المجتمع وشبابه من المجرمين الذين يزينون لهم مثل هذه الممارسات القاتلة، والذين بتعاوننا نستطيع التصدي لهم وتمكين العدالة منهم ليكون الحساب معهم عسيراً. حفظ الله الشباب والبلاد من كل سوء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا