• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م
2017-08-19
«وصية زايد بأهل اليمن»
2017-08-17
«سوق البلدية»
2017-08-16
يوم رحل الفرح
2017-08-15
درة الحواضر والعواصم
2017-08-14
شهداء المجد
2017-08-13
بين الغرامة.. والضمان
2017-08-12
«قبضة» حب ويقظة
مقالات أخرى للكاتب

فن راقٍ .. وترويج أرقى

تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

تابعت جدلا “حامي الوطيس” أثاره الإعلان عن بدء بيع تذاكر حفل المغنية الأميركية الشهيرة مادونا، ولكل وجهة نظره في الأمر، فالاختلاف الصحي من دلائل عافية المجتمعات، و”للناس فيما يعشقون مذاهب”، وما يعجبك لا يعجب غيرك. كما أننا مع كل جهة تبذل جهداً مميزاً في إطار الترويج لأبوظبي كعاصمة تتألق بالفعاليات الفنية والسياحية والرياضية والثقافية والاقتصادية المميزة، إلا أن بعض الشركات المناط بها تنظيم الفعاليات الفنية لا تراعي خصوصية المجتمع الذي تعمل فيه، بدليل اختياراتها غير الموفقة، والتي تثير جدلاً غير صحي، نحن في غنى عنه.
المهم في مسلسل جولة مادونا العالمية أن المنظمين المحليين أعلنوا في البداية من خلال إعلان على صفحة كاملة بإحدى الصحف المحلية، الصادرة باللغة الانجليزية، عن بدء بيع تذاكر الحفل الذي سيقام في شهر يونيو المقبل، وفي اليوم التالي إعلان آخر عن إرجاء البيع ليوم آخر، كان أمس الأول، لتعلن الشركة عن بيع كامل تذاكر الحفل إلكترونياً، وعددها22 ألف تذكرة. ومن اتصالاتي مع المجلس الوطني للإعلام وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة عرفت أن أياً من الجهتين لم تصدرا تصريحاً بإقامة الحفل، لنقف أمام ثغرة تتمثل في الإعلان عن فعالية وبيع تذاكرها على الرغم من أنها لم ترخص من قبل الجهات المعنية بالأمر. وعلمت أيضاً بأن التذاكر المبيعة، وسعر الواحدة منها 495 درهماً أُعيد طرحها في السوق السوداء بمبلغ 2200 للتذكرة، قبل أن تعلن الشركة المنظمة عن إقامة حفل ثانٍ للمغنية في اليوم التالي. واطلعت على الموقع الرسمي للجولة، ولم أجد أي أشارة إلى حفل ثانٍ.
ومن الجدل للجدوى، التي نؤكد فيها أهمية حسن الاختيار عند تبني تنظيم مثل هذه الحفلات، بالتركيز على رعاية كل ما من شأنه الارتقاء بالذائقة الفنية للشباب. وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة، لها تجارب مشهودة في هذا المجال، وأبرز دليل على ذلك الدورات الناجحة لمهرجان “ووماد”، وغيرها، بعيداً عن “الآفلين” من أهل الفن من مختلف أصقاع الأرض الذين تحاول بعض الشركات باسم الترويج لأبوظبي، إعادة تسويقهم في “ديرتنا”. وهذا من صميم الإدارات المواطنة في هذه المرافق الحيوية لتذكير هؤلاء” المسوقين” بأننا في غير حاجة إلى تلك النوعية من الفنانين، وذلك للمحافظة على المستوى النوعي للنجوم الذين يحلون ضيوفاً على الفعاليات المتنوعة، ولا يمثلون أي إضافة حقيقية للمحافظة على مركز العاصمة والدولة إجمالاً كوجهة سياحية، وسياحة المهرجانات على مدار العام، ومن الطراز الأول.
وما زلنا نعيش أصداء النجاح الباهر الذي حققته الهيئة باستضافتها محطة من محطات السباق العالمي “فولفو للمحيطات”، والذي شاركت فيه أبوظبي باليخت “عزام”، وكان اسم الإمارات يتردد في شبكات التلفزيون والفضائيات العالمية التي تغطي السباق الذي كان يتابعه، والفعاليات المصاحبة له، ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم، وكان مناسبة جميلة زاهية للتعريف بالإمارات إنساناً وأرضاً بجهد وإبداع إماراتي، والتعرف من خلاله إلى صور ملحمة البناء في وطن العطاء.


ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا