• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م
2018-02-21
في مكتب «تسهيل»
2018-02-20
البلدية.. واللغة.. و«الشوي»
2018-02-19
فرحة الدار
2018-02-18
«أكاديمية سيف بن زايد»
2018-02-17
مأساة الروهينجا.. عن قرب
2018-02-15
دقيقتان
2018-02-13
«المنصة العالمية للإلهام»
مقالات أخرى للكاتب

صدارة الساحة الإنسانية

تاريخ النشر: السبت 16 فبراير 2013

تصدرت الإمارات ساحة العطاء الإنساني، وهي تتقدم ست مرات في غضون عامين، لتحل في المرتبة العشرين ضمن أكثر دول العالم عطاء في مجال المساعدات، بحسب تقرير لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي نشر مؤخراً، لتتقدم بذلك على عدد من الدول المانحة الكبرى.

وبحسب المعايير الدولية، تحض الأمم المتحدة الدول المانحة على تقديم ما نسبته 0,07 من الدخل القومي الإجمالي، إلا أن الإمارات تجاوزت تلك النسبة، وقدمت نحو 0,22% من الناتج القومي مساعدات إنمائية.

الإمارات، وهي الدولة العربية الوحيدة التي تحرص على توثيق مساعداتها لدى اللجنة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تقدم نموذجاً متفرداً في ميادين المساعدات والعطاء الإنساني، بحرصها على الجانب التنموي في تلك المساعدات، وبحسب تقرير مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة الذي يرأسه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، فإن حجم المساعدات التنموية الموثقة لديه في عام 2011 بلغ 6,68 مليار درهم من الحجم الكلي للمساعدات الخارجية، وهو 7,74 مليار درهم إماراتي.

إن هذه الصدارة التي سجلتها دولة الإمارات في ميادين العطاء الإنساني، هي ثمرة نهج راسخ وضع بذوره المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتعزز في العهد الميمون لقائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ويحظى بمتابعة خاصة من لدن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي روى ذات مرة في مجلسه العامر، فلسفة القائد المؤسس في العمل الخيري، عندما قدم للحضور قصة رحلته إلى موطن قبائل الماساي في مجاهل أفريقيا، وكيف نصحه الشيخ زايد، رحمه الله، بالعودة إليهم لحفر آبار للمياه لهم، حتى وإن كانوا يدينون بغير ديننا، بعد أن علم من نجله بأنه لم يقدم لهم شيئاً يذكر، فإذا بالنصيحة الغالية تعيد رسم الحياة في تلك البقاع لتضج حياة ونماء.

تأصُل حب الخير والعطاء لدى أبناء الإمارات، يجسده هذا الحرص والتسابق فيما بينهم لتقديم العون والمساعدة للمحتاج، وإغاثة الملهوف أينما نادى الواجب الإنساني، دون التوقف أمام لون أو معتقد أو عرق من يهبّون لمساعدته وإغاثته.

وقد كانت الجمعيات الخيرية والإنسانية الإماراتية دوماً في مقدمة الصفوف لنجدة من تكالبت عليهم صروف الدهو ونوائبه في العديد من البلدان الشقيقة والصديقة، وبات متطوعو “خليفة الإنسانية” و”زايد الخيرية” و”محمد بن راشد الخيرية” و”الهلال الأحمر” علامات مميزة لصور العطاء الإنساني لإمارات الخير والمحبة، وأصبحوا يملكون اليوم من الخبرة والدراية ما يتيح لهم تنفيذ عمليات إغاثة واسعة النطاق في زمن استجابة قياسي، بفضل من الله ودعم القيادة الرشيدة، والمتابعة الدؤوبة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الذي حققت هيئة الهلال الأحمر برئاسته تميزاً ملحوظاً، وأداءا نوعياً غير مسبوق، بعد أن امتلكت خبرات متراكمة، صقلتها التجارب الميدانية في مناطق شتى ساخنة من العالم.

صدارة الإمارات في ميادين العمل الإنساني، ارتبطت بتقدير إقليمي وعالمي رفيعين لنهج الدولة التي حرصت على نقل جودها لآفاق ومناطق غير مسبوقة، وأصبحت منارة للخير وعنواناً للعطاء.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا