• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م
2017-03-26
«مئوية الإمارات»
2017-03-25
ساعة الأرض
2017-03-23
«صانعات المجد».. والأبطال
2017-03-22
منصات وأبواق التضليل
2017-03-21
حديث سلطان
2017-03-20
أسلوب عمل ومنهج حياة
2017-03-19
عقوبة حضارية
مقالات أخرى للكاتب

​​مسؤولية تاريخية

تاريخ النشر: السبت 23 أبريل 2016

احتضنت الرياض القمة الخليجية الأميركية، ومن قبلها القمة الخليجية المغربية، لقاءات تجسد الحرص الدائم والمتابعة المستمرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيز ثوابت وقواعد الأمن والاستقرار، ليس في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وإنما على الصعيد الدولي. فالتحديات تمتد في كل الاتجاهات، خاصة أن الخطر الذي يمثله اليوم التطرف والإرهاب بات عابراً للحدود، ولم تعد مسؤوليته مقتصرة على دولة دون غيرها في هذه المنطقة أو تلك، ما يتطلب العمل معاً لمواجهة تلك التحديات من جهة، وكذلك مساعدة الشعوب التي اكتوت بنيران الإرهاب، وما يسمى بالربيع العربي الذي أصبح خريفاً وحريقاً، على تجاوز المحنة التي آلت إليها.

لقد جاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة مشاركة سموه في القمة الخليجية الأميركية، لتؤكد المسؤولية التاريخية التي تنهض بها دول مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مشدداً سموه على الحاجة لتعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك في مواجه التحديات التي تحيط بها، «في ظل بيئة إقليمية مضطربة».

التحرك الخليجي القوي والحاسم بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن، من خلال عمليتي «عاصفة الحزم»، و«إعادة الأمل»، كانت من صور المسؤولية التاريخية لدولنا الخليجية لحماية وصون أمنها وأمن المنطقة العربية من خطر التمدد الخارجي، بما كان يحمل من توجهات مذهبية وطائفية بغيضة. كما أن تصدرها للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب هو امتداد لهذه المسؤولية، التي انعقد لواؤها للمملكة العربية السعودية، وتشارك فيها الإمارات بقوة، إدراكاً لطبيعة الخطر، واستشعاراً لجسامة التحديات.

وقد أوغر التعاون والتنسيق النوعي والتشاور واللقاءات الرفيعة بين الإمارات والسعودية صدور الموتورين ممن هم على شاكلة ذلك الخرف الذي يتنفس كذباً وزراً وبهتاناً. وجاءت قمم ولقاءات الرياض لتؤكد للجميع أن قافلة التعاون الخليجي تواصل الطريق، لأنها تمضي بحكمة قادتها الذين يضعون مصالح شعوبهم وازدهار ورفاهية بلدانهم فوق كل اعتبار، بعيداً عن تجار الشعارات والمفلسين والمغامرين الذين قادوا أوطانهم إلى المهالك والأنفاق المظلمة.

لقاءات القمم في أرض القمم تجسد التقدير الدولي والإقليمي لدولنا الخليجية وقادتها، وفي الوقت ذاته مكانتهم، واعترافاً بحكمتهم ونضج رؤاهم في معالجة ما يجري، والتصدي لمغامرات رعاة الإرهاب وناشري الفوضى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا