• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م
2018-02-26
صرح زايد الشامخ
2018-02-25
شهادة حسن السيرة
2018-02-24
إبداع على الطريق
2018-02-22
أصالة مدينة.. ونبل شعب
2018-02-21
في مكتب «تسهيل»
2018-02-20
البلدية.. واللغة.. و«الشوي»
2018-02-19
فرحة الدار
مقالات أخرى للكاتب

«دوام بلا مركبات»

تاريخ النشر: الخميس 14 فبراير 2013

للعام الرابع على التوالي، تنظم بلدية دبي، مبادرة حضارية ريادية تحت شعار “دوام بلا مركبات”، تحض الموظفين والعاملين لديها على استخدام وسائل النقل العام، بديلاً عن مركباتهم الخاصة للتوجه إلى مقار أعمالهم. وذلك للحد من التلوث وخفض البصمة الكربونية، وهو أحد أكبر التحديات التي تواجه المدن الكبيرة والمناطق الحضرية.

بداية المبادرة قبل أربع سنوات، كانت متواضعة، وقد أسعد كل متابع أنها شهدت يوم أمس مشاركة أكثر من27 مؤسسة وجهة حكومية، وأنها شهدت توقيع اتفاقية مع مجموعة وطنية تقوم بموجبها هذه المجموعة بزراعة 12 شجرة مقابل كل مركبة جديدة تقوم بتشغيلها.

هذه التطورات تشير إلى تنامي الوعي البيئي لدى العديد من شرائح المجتمع، وإدراك هذه الجهات للتحديات البيئية التي تواجه النمو الحضري لمدينة دبي. وهو وعي بحاجة لمبادرات نوعية كهذه من أجل نشره على مستوى الدولة، وليس في منطقة أو مدينة واحدة من مدنها. وكم كان سيكون وقعه وتأثيره أكبر لو أن المبادرة قد تم تعميمها لتشمل مدن ومناطق الدولة كافة، لأن التحدي وآثاره واحدة، وإن كان بنسب متفاوتة بين هذه المدينة وتلك.

وبحسب التصريحات والبيانات التي أصدرتها بلدية دبي بالمناسبة، شهدت مبادرة العام الفائت مشاركة 18 جهة ارتفعت هذا العام إلى27، كما حققت خفضاً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يناهز11طناً، بينما يتوقع أن يصل أثر مبادرة الأمس لنحو 14طناً.

في العديد من دول العالم، تنظم مثل هذه الفعالية تحت شعار “يوم بلا مركبات”، وليس فقط “دوام بلا مركبات”، والهدف التذكير بإمكانية خفض معدلات التلوث والانبعاثات الكربونية إذا ما تخلى المرء عن مركبته الخاصة، واستخدم وسائط النقل العام أو الدراجات الهوائية الوسيلة المفضلة للتنقل في الكثير من المدن الأوروبية والآسيوية.

لقد أولت الدولة الجانب البيئي اهتمامها ضمن رؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة وحق الأجيال المقبلة في بيئة نظيفة وسليمة، وأطلقت العديد من المبادرات الخاصة بتعزيز هذا الجانب. إلا أن التفاعل الفردي مع هذه المبادرات من دون التوقعات والطموحات، وكلٌّ يحّمل حرارة الطقس المسؤولية، والاعتماد التام على السيارة في حركته، ولو كان المقصد لا يبعد عنه سوى أمتار معدودة.

لقد كانت مبادرة “دوام بلا مركبات” فرصة لدوائر النقل والمواصلات في الدولة للترويج لخدماتها، وفي الوقت ذاته المساهمة في تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف شرائح المجتمع من جهة، والحد من حركة المركبات الخاصة، وبالتالي التلوث من الجهة الأخرى. ولكن يبدو أن مثل هذه المشاركة ستكشف محدودية تغطية شبكتها لمناطق الاختصاص، وإلا فكيف نفسر تفرد بلدية دبي بالمبادرة التي تواصل تنظيمها على مدى أربع سنوات متتالية؟

ومن ضمن المبادرات المطلوبة لتعزيز “يوم بلا مركبات” وجهود خفض البصمة الكربونية، تنظيم تسجيل السيارات وإصدار رخص القيادة، بما يخدم توجهات وخطط واستراتيجية الدولة في هذا المجال، وهي صاحبة نهج بيئي متميز، تجلى في العديد من المشاريع والقوانين السابقة للعصر، والمتناغمة مع رؤى القيادة بجعل مدن الإمارات أحد أفضل الأماكن للحياة والمعيشة على مستوى العالم.

تحية لمبادرة بلدية دبي، ولنتذكر دائماً أن اليد الواحدة لا تصفق.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا