• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
مقالات أخرى للكاتب

هروب متعهد

تاريخ النشر: الإثنين 06 يناير 2014

توالت أصداء واقعة هروب متعهد بما يقدر بنحو مليون دولار، قيمة مبيعات تذاكر عن حفلات تعاقد على تنظيمها مع فنادق في العاصمة أبوظبي وكذلك في دبي لمطربين معروفين ليلة رأس السنة الماضية. وبين أخذ ورد الفنادق التي تنصلت عن المسؤولية أمام المتضررين، وبأنها مثلهم في الخسارة، تبرز حقيقة واحدة تتعلق بالضرر الذي يلحق بمصداقية الإعلانات الخاصة بمثل الفعاليات وغيرها من الأنشطة التجارية والاقتصادية التي تستقطب إلى جانب الجمهور المحلي زواراً وسياحاً من داخل وخارج الدولة.
الواقعة أعادت إلى حوادث اعتقدنا أنها اختفت بعد الإجراءات التنظيمية واللوائح التنفيذية المشددة التي تطبقها العديد من الجهات المعنية بالإشراف على تلك الفعاليات التي تعبر عن مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للسياحة والتجارة في المنطقة. وأصبح العديد من الشركات والشخصيات الفنية العربية والعالمية يحرصون على إطلاق جديدها من العاصمة أو من دبي. لذلك يجب ألا ننظر لمثل هذه الواقعة على أنها تتعلق بأشخاص خسروا قيمة ما دفعوا بسبب هروب المتعهد أو لغيره من الأسباب، فالأمر -كما ذكرت- يتعلق بمصداقية سوق. ولعل من مفاتيح صون هذه المصداقية والحفاظ عليها، ضرورة عدم تمكين أي راغب في الكسب غير المشروع من تحقيق مبتغاه باستغلال التسهيلات المتاحة في هذه السوق، وأهمها الثقة الزائدة التي يتعامل بها الكثيرون مع الآخرين وحتى مع الإعلانات التي تنشر وتوزع، ويعتبرها ضعاف النفوس وسائل مثلى للإيقاع بضحاياهم. فقد تابعنا حوادث لم تكن تكلف الجناة فيها أكثر من إعلان في المطبوعات الدعائية التي توزع مجانا، أو حتى إعلانا صغيرا في صفحات الإعلانات المبوبة بإحدى الصحف المحلية، لتنهال عليه اتصالات وزيارات ضحاياه الذين لا يتردد البعض منهم في البحث عن«واسطة» أو صديق للمستثمر المزعوم لمساعدته على الظفر بأفضل الصفقات.
وأتذكر واقعة «ناطور» أثناء فورة الطفرة العقارية بوضعه إعلاناً عن بيع شقق في مشروع كان يتولى حراسة الأرض التي سيقام عليها، واستلم الدفعات الأولى من المتدافعين بحماس للشراء، وفر بما جمع من أموال. وكذلك «مستثمر الغفلة» الذي استأجر معرضا كبيرا وجهزه بالأجهزة والمعدات والبضائع التي أعاد بيعها بنصف ثمنها نقداً، وهرب من البلاد بحصيله عملية النصب الكبيرة التي كان رأسمالها دفتر شيكات كبيرا من بنك محلي، وإعلان في صحيفة محلية باللغة الانجليزية عن «معرض جديد بحاجة لموردين جادين» انهالت عليه أثره العروض السخية والتوريدات المتكاملة، لتكتظ أرفف المعرض «الوهمي» في فترة وجيزة بمختلف أنواع السلع والبضائع مع تسهيلات مريحة جدا للسداد تصل إلى تسعين يوما كفيلة بأن يطبخ المحتال طبخته الساخنة على نار أكثر من هادئة.
هذه مجرد أمثلة لقضايا وحوادث تزخر بها ملفات الشرطة والمحاكم، ورغم تراجعها بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، إلا أنها تطل علينا بين فترة وأخرى، تذكرنا بضرورة مراجعة الإجراءات وسد الثغرات كيلا ينفذ منها أي طامع أو محتال يستغل أجواء ومناخات الثقة والمصداقية لبيئة الأعمال في الدولة، وحققت معها سمعة عالمية ومكانة دولية رفيعة، وليضرب بعدها ضربته ويهرب، وعلى المتضرر انتظار «قسمة الغرماء».


ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا