2014-11-01
قصة صفية
2014-10-30
مسلمون.. و«دواعش»
2014-10-29
عاصمة الابتكار
2014-10-28
«شورى دائمة»
2014-10-27
«طاقة العالم»
2014-10-26
«هيومن لايز»..مجدداً
2014-10-25
العام الجديد
مقالات أخرى للكاتب

القيادة .. حكمة ورؤية

تاريخ النشر: الإثنين 10 ديسمبر 2012

يوم أمس التقيت، وللمرة الثانية في أبوظبي، بالكاتب والصحفي البريطاني المخضرم جوناثان ايتكين الذي بدأ حياته المهنية مراسلاً حربياً خلال حرب فيتنام، ثم وزيراً للدفاع، ودبلوماسياً، قبل أن يتفرغ للكتابة.

وكانت مناسبة اللقاء الاحتفاء بصدور النسخة العربية من كتابه الثاني عن كازاخستان، بعد الأول الذي أُطلقت نسخته العربية أيضاً من العاصمة، العام الماضي، بدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقد جاء إطلاق النسخة العربية من أبوظبي، لما يربط البلدين وقيادتيهما، وللقواسم المشتركة التي تجمع ظروف نشأتهما، وعددها المؤلف بالمناسبة.

حدثنا الرجل عن أول لقاء جمعه بالقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في عام 1966. وقال حينها كانت أبوظبي مدينة صغيرة قليلة المباني الإسمنتية التي تزيد على طابق. وكان الراحل الكبير يرسم طموحاته بعصاه على الرمال حول الصورة التي يطمح لتكون عليها المدينة. مضيفاً أنه وحتى “الصحيفة التي أُجري اللقاء لصالحها، غير مصدقة بإمكانية تحقيق ما اعتبرناه -حينها أحلاماً. كانت الظروف في غاية الصعوبة، والتحديات كبيرة، والأخطار المحدقة أكبر. بحسب الصحفي الذي أوفدته صحيفته بالمصادفة- لكونه قريباً من المنطقة في فيتنام!!.

قلة من رجالات التاريخ وقادته ممن يمتلكون الحكمة والرؤية والبصيرة الثاقبة التي تمتع بها قائد آمن بحق شعبه في حياة كريمة مزدهرة بحسن توظيف مواردها، وقدرات أبنائها، ليجعل منها واحة من واحات الأمن والأمان والرخاء والازدهار، ونموذجاً لحسن التعايش والتسامح والتبادل والتفاهم الحضاري. لذلك، يتذكر التاريخ بإجلال القائد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، والمكانة العالية الرفيعة التي يتمتع بها في قلوب أبناء شعب الإمارات. كما تتذكره شعوب العالم في العديد من الدول العربية والإسلامية، وغيرها ممن وصل إليها جود الإمارات في مجالات إغاثية وإنسانية، وكذلك برامج تنموية لصالح الإنسان فيها من دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو المعتقد.

في كازاخستان التي لا تبعد عنا كثيراً، ورثت البلاد رابع أكبر ترسانة نووية في العالم، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ورأت في هذا الإرث الثقيل عبئاً ثقيلاً، سارعت بمبادرة من رئيسها نور سلطان نزارباييف للتخلص منها، والتفرغ للبناء والتنمية، لأن بناء الإنسان، وتحقيق سعادته ورخائه، يصنع الحضارة، بعيداً عن الترسانات العسكرية التي لا تولد إلا الخوف والحروب.

نموذجان للبناء اعتمدا الحكمة واستلهام مسؤولية قيادة الشعوب، في وقت تنجر فيه مجتمعات أخرى نحو المغامرات التوسعية على حساب شعوبها التي لم تولد لها تلك المغامرات سوى المزيد من النكبات وتردي الأوضاع، وتحولت لصورة لا تختلف كثيراً عن الدول الفاشلة التي تشظت وتحولت إلى جيوب تسيطر عليها المليشيات وأمراء الحروب، يضرب فيها الفساد بجذوره، ولم يتبق من أشكال ومظاهر السيادة سوى الاسم. والنماذج ماثلة للعيان وغير بعيدة عنا أيضاً.

لقد كانت تلك الاحتفالية مناسبة لاستذكار مآثر قائد وضع بصماته جلية واضحة على صفحات التاريخ ورحل، تحف به محبة شعبه، بعد أن استودع صرح الإمارات شامخاً خليفة الخير وإخوانه.

ali.alamodi@admedia.ae

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري