• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م
2018-02-26
صرح زايد الشامخ
2018-02-25
شهادة حسن السيرة
2018-02-24
إبداع على الطريق
2018-02-22
أصالة مدينة.. ونبل شعب
2018-02-21
في مكتب «تسهيل»
2018-02-20
البلدية.. واللغة.. و«الشوي»
2018-02-19
فرحة الدار
مقالات أخرى للكاتب

دقيقتان

تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2018

تتسابق أجهزة الإنقاذ والدفاع المدني والشرطة على إبراز سرعة استجابتها لنداءات وبلاغات الاستغاثة للتدخل السريع، وإذا كان البعض يستغرب أن تكون فرق الدفاع المدني قد وصلت لأحد مواقع الحريق خلال دقيقتين، بل واعتبرها من باب المبالغة، إلا أن هذه الجهات تنظر إليها من منظور مختلف تماماً، يعبر عن ثقتها بقدراتها والإمكانات الكبيرة الموضوعة تحت تصرفها، إلى جانب الاستثمار طويل الأمد في كوادرها البشرية والفنية، تدريباً وتأهيلاً، خاصة أنها تتعامل مع ظروف وأوضاع خطرة تمس حياة الناس والممتلكات الخاصة والعامة. وهم يضعون أرواحهم على أكفهم لتنفيذ المهام الموكلة لهم خلال عمليات الإنقاذ والإخلاء وإطفاء الحرائق تحت ظروف صعبة ومعقدة.

ومع التقدير لهذه الجهود، فإن بيانات الدفاع المدني مدعوة للتخلي عن منطق الطبيب الجراح الذي يغادر غرفة العمليات مسرعاً ليبشر ذوي المريض بأن العملية الجراحية نجحت ولكن المريض توفي، كما قلت عبر هذه الزاوية منذ سنوات عدة. لا أحد يقلل من جهود الدفاع المدني الكبيرة والعظيمة، ولكنّ مسؤولي «الاتصال» في هذه الأجهزة مدعوون للواقعية في بياناتهم، واحترام العقول التي يخاطبونها، وإبراز الجهد الحقيقي للدفاع المدني من دون تهويل أو تقليل من جهود رجال يسابقون الزمن لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات.

إدارات الدفاع المدني مطالبة بمسابقة الوقت في سرعة تنفيذ التوجيهات السامية التي أعقبت حريق الفجيرة الشهر الماضي، بضرورة تركيب أجهزة الإنذار والوقاية من الحرائق المرتبطة مع غرف العمليات من أجل سرعة التدخل. وبالأمس جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدائرة الإسكان بالشارقة، بالتنسيق مع الإدارة العامة للدفاع المدني في الإمارة، «لتركيب أجهزة كشف الحرائق والدخان في جميع المساكن الحكومية الممنوحة من قِبل حكومة الشارقة التي تم تسليمها أو التي هي قيد التنفيذ، أو التي سوف تمنح مستقبلاً».

بالسرعة ذاتها أيضاً، مطلوب من إدارات الدفاع المدني تكثيف مسألة الجولات التفتيشية الميدانية، خاصة أن الإدارة العامة كانت قد اختتمت قبل سنوات قلائل أضخم حملة وطنية على مستوى الإمارات، استمرت لمدة عام كامل، وشملت زيارة الأسر في المنازل، وكانت كافية لتمشيط كل المناطق السكنية والصناعية للتأكد من توافر مقومات السلامة العامة والوقاية من الحرائق، إلى جانب التأكد من خلو الأسواق من الموصلات الكهربائية رديئة التصنيع، وسلامتكم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا