• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-10
«المغرب في أبوظبي»
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
مقالات أخرى للكاتب

تضارب.. وتداخل

تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

تابعت عن قرب معاناة شاب مواطن أراد افتتاح مشروع تجاري خاص في مدينة خليفة، وبعد أن تقدم لنيل الرخصة التجارية واستأجر المكان ودفع قيمته كاملة، وباشر في عمل الديكورات اللازمة، ليفاجأ بعد ذلك بالبلدية ذاتها- التي سمحت له بالعمل - توجه له إنذاراً صاعقاً بإخلاء الفيلا المقام عليها المشروع «عند انتهاء العقد». لن أدخل في تفاصيل وصيغة الإنذار الذي يكشف أن الذي حرره يجهل أن العقود الخاصة بمثل هذه المشاريع تكون في العادة طويلة الأجل، لأن المستأجر يقوم بعمل ديكورات تتكلف مبالغ طائلة لأجل مشروعه التجاري مهما كانت طبيعته.

مثل هذه المخالفة تكشف أموراً أخرى في مقدمتها التضارب والتداخل بين العديد من دوائرنا، خاصة عند الترخيص لمشروع جديد، فالبلدية لها كلمة، وللدفاع المدني كلمة، و«التنمية الاقتصادية» كلمات، رغم حرص الجهات المعنية على تسهيل الأمر على الجمهور بافتتاحها مكتب الخدمات الشاملة للمتعاملين معها حتى تكون تحت سقف واحد، إلا أن هذه الجهات المنضوية تحت السقف ذاته، متباينة فيما تطلب من المتعامل معها، فتجد هنا شرطاً يتناقض مع شرط هناك، والدليل كثرة المراجعات، وما تقود إليه من بحث المراجع عن «واسطة» لاختصار الوقت والجهد.

كما أن الأمر يقودنا من جديد للحديث عن الخيط الرفيع بين «السكني» و«التجاري» في منطقة سكنية أساساً، فقرار استغلال الدور السكنية في مشاريع تجارية جاء مواكباً لتوسع المدن وحاجة مناطقها لخدمات ضرورية للأهالي، وبالذات للضواحي، لتظهر معه إشكالية احترام خصوصية السكان في تلك المناطق. ولتشهد معه مفارقات من نوع السماح في هذا الشارع ورفضه في الشارع المقابل من المنطقة نفسها.

وعلى الرغم من حرص بلدية مدينة أبوظبي على عقد ملتقياتها الدورية مع أهالي كل مناطق العاصمة وضواحيها، والتعرف إلى احتياجاتهم والاستماع لملاحظاتهم، إلا أن هذه الجوانب ظلت من دون مقاربة وحل. وبالذات في الضواحي مثل مدن خليفة وشخبوط والفلاح والشامخة، حيث تتزايد الحاجة للمزيد من المنافذ والخدمات الضرورية، وبالذات المحال التجارية والمنافذ الصغيرة التي يقبل عليها الناس لاحتياجاتهم اليومية. لذلك نأمل أن تعالج مثل هذه المسائل بتروٍ بعيداً عن الإنذارات العاجلة، ومراعاة الحاجة الفعلية لتلك المشاريع من دون إضرار بأصحاب المشاريع الصغيرة، وإدراك التبعات المرهقة لمثل هذه الأمور عليهم، وهم في بداية مشوار مشاريعهم الخاصة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا