• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
2017-12-14
إعلانات عشوائية
2017-12-13
اختلاق الرسوم
2017-12-12
وداعاً يا «الطيب الأصلي»
2017-12-11
«كبار الشيم»
2017-12-10
«كرك» يغلق طريقاً
2017-12-09
رسالة استقرار
2017-12-07
تشريعات «الخاص»
مقالات أخرى للكاتب

المداخن المتحركة

تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

تذكرت تعثر وزارة الصحة في استصدار قانون حازم وصارم يتصدى للتدخين في الأماكن العامة، بينما كنت أتابع جهود مدينة أميركية صغيرة تستعد لتطبيق تشريع يعد الأشد على مستوى العالم في مجال مكافحة التدخين، بحيث يشمل الحدائق وجوانب الطرق والشوارع. ويحظر التشريع الذي تبناه مجلس مدينة بلمونت الواقعة شمالي ولاية كاليفورنيا التدخين ليس فقط في المباني السكنية، وإنما على أية مسافة تقل عن ستة أمتار من مدخل أية مؤسسة. وتبنى المجلس هذه الإجراءات الصارمة بعد تزايد شكاوى السكان الذين يتعرضون للتدخين السلبي من الشقق المجاورة لهم. وقالت سيدة من سكان المدينة يعاني زوجها السرطان منذ عام 2005 لإحدى الصحف المحلية هناك: ''عندما يدخن جارنا في شرفة منزله لا يستغرق الأمر أكثر من ثانيتين ليصل الدخان الى شقتنا''. وماذا نقول نحن حيث يجبر غير المدخن على ابتلاع كل هذه الكميات من الأدخنة السامة لأن الجالس الى جواره لا يكلف نفسه عناء احترام معاناة جاره في المكتب لمجرد عدم وجود تشريع يمنع ذلك. وما ذنب الصغير الذي يصر والده على توصيله الى مدرسته وقد عبأ رئة صغيرة بسموم سيجارته التي يأبى إلا تدخينها داخل سيارته المغلقة بإحكام حرصاً على برودة داخلها. منذ سنوات ونحن بانتظار وعود وزارة الصحة بقرب إصدار قانون حظر التدخين في الأماكن العامة، ومع هذا يبدو ان قوة الموردين والموزعين أكبر من الوزارة. وتحول دون إصداره، من دون أن تتوقف أمام ما تصرفه الدولة على علاج ضحايا التدخين، والمسألة قبل هذا كله قضية ذوق واحترام الآخرين عندما ترى أحدهم يتبختر في الجمعية أو في مكان مغلق و''ماد بوزه شبرين'' يتدلى من طرفه السيجارة دون أدنى اعتبار لخلق الله ''المتأذين'' من مدخنته، وكان الله في عون غير المدخنين من ''المداخن المتحركة'' هذه!!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال