• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م
2018-02-20
البلدية.. واللغة.. و«الشوي»
2018-02-19
فرحة الدار
2018-02-18
«أكاديمية سيف بن زايد»
2018-02-17
مأساة الروهينجا.. عن قرب
2018-02-15
دقيقتان
2018-02-13
«المنصة العالمية للإلهام»
2018-02-12
«ساعد».. لا يساعد
مقالات أخرى للكاتب

دور أكبر للمصرف المركزي

تاريخ النشر: الإثنين 28 يناير 2013

تتواصل في الأسواق أصداء إشعار المصرف المركزي للبنوك فيما يتعلق بتمويل القروض العقارية، والذي صححه محافظ المصرف، رغم قيام بعض وسائل الإعلام بنشره مجدداً للرأي العام،. إذ كان الإشعار بتوقيع مسؤول رفيع في المصرف الذي يعد «أبو المصارف» في الدولة. والذي أعلن - أي المصرف المركزي- أنه «يتحاور» مع البنوك لاستمزاج آرائها بخصوص طرق وسياسات تمويل القروض العقارية، بعد أن كان الإشعار قد دعا بألا يتجاوز الحد الأقصى لنسبة القرض مقابل القيمة للأفراد بنسبة 70% للمنزل الأول للمواطنين، و50% للمنزل الأول لغير المواطنين، و60% بالنسبة للمنزل الثاني والمنازل اللاحقة للمواطنين، و40% بالنسبة للمنزل الثاني، والمنازل اللاحقة لغير المواطنين.
وقد أثار الكشف عن الإشعار ضجة وارتباكاً دون أي داع. فقد جاء من دون مقدمات أو تمهيد للغايات المرسومة له، وفي وقت بدأت فيه السوق العقارية بالتعافي، وشهدت دخول مشاريع استثمارية جديدة، استقطبت اهتمام المستثمرين من مواطنين ومقيمين، ناهيك عن الآثار الإيجابية والحيوية التي ترتبت على ضخ الدولة مليارات الدراهم في مشاريع القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها قطاع الإسكان، وأصبحت السوق تشهد كذلك إقامة معارض عقارية خاصة بمشاريع خارجية، فالنمو في القطاع العقاري قادم لا محالة بسبب النمو الاقتصادي المتواصل.
بعض المصارف وظفت التعميم قبل التوضيح بصورة خاطئة، واستغلت ثغرات موجودة فيه من أجل الالتفاف عليه، حتى بعد وضوح الرؤية التنظيمية المقصودة منه، شأنها في ذلك شأن كل طرقها الالتفافية التي تضع مصلحتها الخاصة فوق أي اعتبار أو مصلحة مجتمعية، وأوضح مثال على ذلك، طرق التوريط والإغراق التي تتبعها في مجال القروض الشخصية والبطاقات الائتمانية رغم اللوائح المنظمة.
إن ما جرى يقودنا إلى مسألة أكبر من ضجة تمويل القروض العقارية، تتعلق بدور أوسع للمصرف المركزي الذي يعمل وفق استراتيجية ورؤية القيادة لترسيخ مكانة الإمارات كمركز ثقل مالي عالمي ودولي، من خلال تبني معايير واشتراطات عالمية لتحقيق تلك الغايات. وما وجود لجنة بازل ضمن سقف المصرف إلا تأكيد للجهود الساعية إلى ترجمة تلك الرؤى التي تستشعر الفعاليات المالية والاقتصادية ثمارها، ويكون مردودها واضحاً وملموساً على المديين القريب والبعيد. وبالمضي قدماً في تطبيق معايير عالمية ترسخ موقع الإمارات كقبلة للمستثمرين والاستثمارات من مختلف أنحاء العالم، وتؤكد مكانتها في الاقتصاد العالمي. ويبقى التحدي أمام المصرف والقطاع المصرفي بأسره في القدرة على المواءمة بين اشتراطات التطبيقات والمعايير العالمية، وبين واقع السوق المحلية، ومن دون أن يتأثر هذا القطاع أو ذاك من قطاعات الاقتصاد الوطني، بتحقيق نمو اقتصادي مستقر ومستدام وبمخاطر أقل في مختلف القطاعات، ينعكس بدوره على القطاع العقاري بعيداً عن المضاربات.
كما أن ما جرى يسلط الضوء مجدداً على الدور السلبي لبعض محترفي التحليلات الموجهة الذين يطلون عبر وسائل الإعلام، على أنهم محللون وخبراء اقتصاديون، وهم ينطلقون من قراءات خاصة بهم بعيدة عن خطط الدولة وتطلعاتها للوصول بالاقتصاد الوطني للعالمية، وتأكيد مكتسباته ومكانته الدولية مع صون مصالحه الوطنية.



ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا