• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
2017-12-17
«سجل ضريبي»
2017-12-16
أيادي الخير.. وأصابع الشر
2017-12-14
إعلانات عشوائية
2017-12-13
اختلاق الرسوم
2017-12-12
وداعاً يا «الطيب الأصلي»
2017-12-11
«كبار الشيم»
2017-12-10
«كرك» يغلق طريقاً
مقالات أخرى للكاتب

الإزعاج·· وعقدة الأهمية!

تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2007

ذات مرة كادت أن تنشب مشاجرة بين مسافرين واحد الركاب على رحلة الطائرة الباكستانية التي كانت تقلنا من كراتشي الى دبي، لأن ذلك الراكب واصل الحديث بهاتفه النقال بينما كانت الطائرة تستعد للاقلاع ، مما دفع مسافرا آخر لإبلاغ أحد أفراد الطاقم، الأمر الذي أثار حفيظة صاحب الاتصال فقرر أن يشعلها معركة كاد ان يحمى وطيسها لولا برودة الأجواء مع ارتفاع الطائرة في السماء. توقفت أمام المشهد واهمية هذا الاتصال الذي''حبك'' في مثل هذه اللحظات الحرجة، ودفع بمثل صاحبنا للاستهانة بمتطلبات سلامة الطائرة بأكملها وضرب عرض الجدار بنداءات الطاقم والمسافرين، ولم أجد ما أبرر به فعلة صاحبنا الذي تذكرته بالأمس، بينما كنت احضر ملتقى فكريا مهما كانت الشاشات قبل انطلاقه تحمل دعوات باللغة العربية والانجليزية للحاضرين ان يضعوا هواتفكم النقالة على وضعية''الصامت'' كيلا يتسبب رنينها في التشويش على المتابعين. ومع هذا كانت نظرات الاستهجان والاستغراب تشيع أصحاب الهواتف التي تنطلق برنات ما انزل الله بها من سلطان من بين يدي وجيوب البعض في تصرف لا تجد له تفسيرا، خاصة وأن الحضور من النخب التي لا تجيد القراءة فحسب بل واغلبهم ممن تسبق اسماءهم ''د.نقطة''. هل هذا عقدة الاهمية، أم مجرد رغبة في لفت الانظار؟، واذا كنت تعذر بعض الأميين الذين يتجاهلون الدعوة الى قطع صلتهم بالخلق ليتفرغوا لعبادة الخالق في المساجد، فمباذا تفسر مثل هذا التجاهل مع سبق الاصرار والترصد من قبل هذه النخب؟!.

إزعاج أجهزة الموبايل بلغ حدودا لا تعقل بالنسبة للبعض، خاصة من جانب اولئك الذين لا يكتفون بالرنات المزعجة، وانما يقحمون من بجوارهم اقحاما في متابعة حديث لا ناقة ولا جمل له فيها، والمسألة باختصار الى جانب انها عقدة، فهي قضية انعدام ذوق واحساس بالآخرين!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال