• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
2017-12-14
إعلانات عشوائية
2017-12-13
اختلاق الرسوم
2017-12-12
وداعاً يا «الطيب الأصلي»
2017-12-11
«كبار الشيم»
2017-12-10
«كرك» يغلق طريقاً
2017-12-09
رسالة استقرار
2017-12-07
تشريعات «الخاص»
مقالات أخرى للكاتب

حوار طرشان!

تاريخ النشر: الثلاثاء 27 فبراير 2007

عشية انطلاق الحملة الوطنية للسلامة المرورية تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، شهدت العديد من طرقاتنا استمرار النزيف الدامي من جراء إصرار الكثير من سائقي السيارات على المضي في غيهم واستهتارهم بأبسط قواعد السلامة على الطريق، وغياب التعامل المسؤول مع مستخدمي الطريق. ففي غضون ساعات قلائل شهدت طرقات دبي فقط 152 حادثا مروريا جراء عدم التزام السائقين بما تقتضيه ظروف القيادة في الأجواء الضبابية من حيطة وحذر، وهذه ربما كانت من أبسط البديهيات في مثل هذه الأحوال الجوية.

ومع كل احتفالية للدوائر المرورية للتذكير بحجم النزيف الذي نعاني منه، يخيل لي أن هذه الإدارات تخوض''حوار طرشان'' مع فئة من المهووسين لا يلقون بالا أو أدنى اكتراث لحياتهم وحياة الآخرين ممن تسوقهم الأقدار في طريق هؤلاء المستهترين.

لقد بذلت الدولة الكثير والكثير في إقامة الطرقات وفق أرقى المواصفات العالمية، وحشدت كل الإمكانات البشرية والفنية الضرورية لضمان السلامة والانسيابية لحركة المرور على هذه الطرقات، ومع ذلك يتواصل النزيف وتتزايد أرقام الضحايا والمصابين، والأسوأ حجم المقعدين والمعاقين الناجم عن تلك الحوادث، وهم في غالبيتهم من شريحة الشباب، وهم في ذروة العطاء المطلوب تجاه مجتمع يعاني من شح في موارده البشرية.

وأمام هذا الواقع المرير، نحن بحاجة إلى مراجعة أسلوب مخاطبة الجمهور، وخاصة خلال هذه المواسم الاحتفالية والأسابيع المرورية، وفي الوقت ذاته إعادة النظر في القوانين واللوائح التي يستخف بها هؤلاء، وهم يصرون على إيذاء أنفسهم وآخرين لا ذنب لهم، سوى تواجدهم في طريق هؤلاء الطائشين. فهذا النزف الذي بات مادة للتناول في كل الأوقات بحاجة إلى أساليب متجددة وحازمة في المعالجة، وبدون ذلك سنظل نستعرض بكل حسرة أرقام الضحايا المأسوف على شبابهم في إحصائياتنا، ونذرف الدمع على شباب بات أسير الكراسي المتحركة!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال