• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  01:34    عباس: قرار ترامب بشأن القدس جريمة كبرى        01:34    عباس يقول إن الفلسطينيين قد ينسحبون من عضوية المنظمات الدولية بسبب قرار ترامب بشأن القدس        01:35    عباس يحذر من انه "لا سلام ولا استقرار بدون القدس عاصمة لفلسطين"    
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الثلاثاء 20 فبراير 2007

ما زلنا منذ يومين في معرض حديثنا عن الإعلان المستفز الذي نشر في صحفنا المحلية برعاية شركة الاتصالات المتكاملة (دو) تحت سؤال (الأولوية في العمل. للمواطن أو للوافد؟).. ونسأل اليوم أولئك الذين نظموا هذه الحملة الإعلانية: أليس مواطن هذه الأرض حاله حال أي مواطن آخر في وطنه بمشارق الأرض ومغاربها، له حق على دولته وحكومته في توفير الأمن والأمان والحياة الكريمة له، ومن بينها الحصول على فرصة العمل؟.. بالتأكيد له كل الحق، وإلا لماذا سمي ابن البلد وصاحب الحق، ولماذا حمل جنسية هذا البلد وصار منتسبا لها وصار اسمه ''مواطن''؟!..

لماذا نسمح في دولة الإمارات بطرح مثل هذا السؤال علينا؟.. لماذا نجد أنفسنا أمام استجواب عام، ونسمح للآخرين أن يبدوا آراءهم في قضية وطنية بحتة وذات سيادة؟.. لماذا نسمح لهم أن يفتوا في حقوقنا على أرضنا؟.. أقول أرضنا ووطننا وليس أرضهم ووطنهم وبلدهم.. والغريب أن يأتي السؤال من قبل مؤسسة من مؤسساتنا الوطنية!

(الأولوية في العمل. للمواطن أم للوافد؟).. سؤال مطروح للاستفتاء العالمي.. فإذا كانت إجابة العالم عليه هي: ''لا ليس للمواطن.. بل للوافد''.. وهي الإجابة التي سوف تتلقاها الموقع الالكتروني في الغالب، فإن الاستفتاء يكون قد أساء لدولة الإمارات أولا، وظلم مواطني الإمارات ثانيا، وخالف السياسة العليا للدولة والداعية للتوطين ثالثا.. وبناء عليه فإن أية نتيجة لمثل هذا الاستفتاء هي إلغاء جميع قوانين الدولة الداعية إلى التوطين!

يوحي الإعلان أن من حق كل من لديه اتصال بشبكة الإنترنت في العالم الإجابة عليه، وهذا بحد ذاته ظلم للاستفتاء ويخالف أبسط قواعده وأسسه.. فالسؤال يجب أن يوجه للمواطن فقط الذي هو صاحب الحق الوحيد في الإجابة عليه.. هذا أولا، كما أن طرح السؤال للعالم أجمع يعني أن فرصة المواطن للإجابة على السؤال السابق لا تساوي قطرة ماء في محيط هائج أمام فرصة غير المواطن للإحابة عليه.. وهذا ظلم آخر وإخفاق لمن نظم هذه الحملة غير العادلة.

قلنا أن مسألة توطين الوظائف عندنا ليست بحاجة لأي استفتاء، لأن الإجابة على السؤال السابق هو: ''نعم.. نعم بالفم الملآن.. الأولوية في العمل بدولة الإمارات للمواطن..''.. نقطة.. ولا نقاش بعدها.. ولا نرى أي حق لأي شخص في هذا الكون لكي يهضم علينا حقوقنا، ويبادر إلى إثارة مثل هذا النقاش العقيم.. فالأولية في الوظيفة للمواطن هي نظرة القيادة السياسية والمسؤولين وحكومة دولة الإمارات، وهي السياسة التي تسير عليها الدولة من قمة الهرم إلى القاعدة.. ولا نقاش بعدها..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال