• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

لم تكن وزارة العمل موفقة في حملة الاستفتاء التي نظمتها برعاية شركة الاتصالات المتكاملة (دو)، والتي بدأت منذ 6 فبراير الحالي وتستمر حتى شهر إبريل ،2007 عبر الإعلان ''الغريب جدا'' الذي ينشر على صفحات جرائدنا المحلية تحت سؤال: (الأولوية في العمل. للمواطن أم للوافد؟)...!!

في البداية أود أن أسجل تقدير الجميع وشكرهم وعظيم امتنانهم لما تبذله وزارة العمل تحت قيادة الوزير الشاب الدكتور علي الكعبي.. كما أنني لا أشكك أبدا بوطنية وإخلاص بقية القيادات في الوزارة، ولكن السؤال مشروع ودافعه ذات الوطنية والإخلاص والإحساس بالانتماء الذي تكنه قيادات الوزارة لهذا الوطن الغالي.. ولكن!

وقبل أن أكمل بعد ''ولكن'' هذه، أقول إنني أجزم أن جميع المواطنين سوف يشاركونني الرغبة في وضع علامات استفهام على الإعلان جملة وتفصيلا.. بعدها تبدأ علامات تعجب لا تنتهي حول سبب طرح مثل هذا السؤال المستفز.

فمن المتعارف عليه أن أي إعلان لابد أن يكون له هدف أو رسالة ما، وعليه نسأل: ما هو الهدف من طرح مثل هذا السؤال؟.. فالسؤال إجابته بديهية، وهي أن من حقوق المواطنة في أية دولة في العالم، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، وحتى بلاد الأسكيمو والقطبين الشمالي والجنوبي، من حقها أن تكون أولوية العمل فيها لمواطن هذه الدولة التي ينتمي إليها وليس لغيره.. ونحن في دولة الإمارات، وصل المواطن إلى قناعة بأن ذلك أمر طبيعي ولا يحتاج إلى سؤال أو إلى فتوى من أي شخص، إلا إذا كان هذا الشخص يرى غير ذلك!!

تفاصيل الإعلان كالتالي: شعار وزارة العمل يقبع أعلى الإعلان ويوازيه شعار (دو) أسفل الإعلان.. خلفية الإعلان عبارة عن صورة يظهر فيها ثلاثة شباب بالزي الوطني (كندورة بيضاء وحمدانية حمراء) ولا تظهر وجوههم في الصورة. يقطع الإعلان بالعرض شريط وردي كتب عليه بالخط الرفيع (فونط 40) جملة استفزازية أخرى تقول: (للمرة الأولى في الشرق الأوسط قل كلمتك في قانون العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.)..!

سؤال موجه إلى أكثر من ستة مليارات من البشر على وجه الكرة الأرضية، ولا بأس من أن تشاركهم المخلوقات والكائنات العجيبة الآتية من الفضاء الخارجي.. وإذا أرادت مخلوقات الجن والأشباح أن تجيب على هذا السؤال، فلا بأس، وأهلا وسهلا بها.. ولماذا لا ما دمنا أصبحنا ''ملطشة'' للآخرين وما دامت قراراتنا التي تمس صميم سيادتنا مطروحة لكل مخلوقات الله في هذا الكون.. ولم لا ما دامت هذه المخلوقات والكائنات قادرة على الوصول إلى الموقع الإلكتروني المنشور في الإعلان للإجابة على السؤال المهزلة: (الأولوية في العمل. للمواطن أم للوافد؟).. وغدا نكمل..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال