• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2007

الحمدلله.. بوعي واتزان وتعقل، وبحسن تصرف وتزامن غير مقصود وانسجام تام، تفاعلت العائلات والأسر المواطنة وغير المواطنة في البلاد مع قضية رواتب الخادمات الفلبينيات، بصورة متحضرة جدا.. فقد اتصلت شخصيا بعدد كبير من مكاتب توريد الخادمات للسؤال عن تأثير قرار الحكومة الفلبينية مضاعفة رواتب الخادمات، على طلبات الخدم، فكانت الإجابات كالتالي:

؟ الغالبية العظمى من العائلات سحبت طلبات استقطاب الخادمات من الفلبين وحولت طلبها إلى أية دولة آسيوية أخرى.

؟ عدد كبير من العائلات أبدت رغبتها في استبدال الخادمات الفلبينيات اللواتي يعملن لديها حاليا، بواحدة من أية دولة آسيوية أخرى، إذا كانت إجراءات إدارات الجنسية والإقامة سهلة وتسمح بذلك.

؟ جزء يسير من العائلات التي لم تقرر بعد سحب الطلب واستبدال الفلبينية بواحدة من جنسية أخرى، لم توافق حتى الآن على طلبات الاستقدام بصورة نهائية وطلبت مهلة للتفكير، مما يدل على أن هناك إمكانية لسحب الطلب واستبداله مستقبلا.

ردود الفعل السابقة تدل على ارتفاع نسبة الوعي لدى السواد الأعظم من المواطنين والمقيمين، وتدل أيضا على حسن التصرف والتعقل في ردود الفعل لدى أكبر شريحة من الناس.. وتدل كذلك على أن الناس ترفض الرضوخ للشروط المجحفة ولأية ضغوط مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.

ومهما كانت ردود الفعل تجاه قرار مكاتب توريد الخدم في الفلبين، فإن أفضل وأسهل وأنجح طريقة للتعامل معه هو المقاطعة واستبدال الشغالة الفلبينية بأخرى من أية دولة آسيوية، خاصة وأن لدينا سبع دول بديلة.. كما أن أحد أصحاب مكاتب استقدام الجدد قال لي بأنهم بدأوا بإجراء اتصالات مع دول أخرى في آسيا وأفريقيا للبحث عن البديل للخادمة الفلبينية باسعار أقل بكثير مما فرضته الفلبين.

سيدة فلبينية تعمل في مكتب لاستقدام الخادمات قالت لي أن قرار حكومتها يدل على عدم دراية كافية وسوء تصرف، لأن امتناع سكان الخليج عن استقدام الخادمات من الفلبين، يعني إضافة أرقام جديدة إلى الآلاف من الأيدي العاملة التي تتكدس لتنضم إلى عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل، ولو أن الأمر امتد إلى الامتناع عن استيراد فئات أخرى من العمالة مثل الفنيين والأطباء والميكانيكيين وعمال البناء والكهربائيين كما فعلت السعودية، فإننا لا نستبعد أن يثور الناس في وجه الحكومة لإجبارها على تغيير موقفها والتراجع عن قرار المطالبة بمضاعفة رواتب الشغالات.

بقي أن ننبه إلى أن على اللجنة التي تزمع وزارة العمل إنشاءها لبحث مثل هذه المشاكل، إجراء اتصالات سريعة مع الدول الآسيوية الأخرى للاتفاق معها على عدم الانزلاق وراء القرار الفلبيني، لكي لا تخسر هذه الدول الامتيازات التي تتمتع بها من علاقاتها الجيدة مع دول الخليج بشكل عام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال