• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الثلاثاء 13 فبراير 2007

اكتمل عقد العرس الديموقراطي لدولة الإمارات العربية المتحدة أمس، بتشريف حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله''، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الكرام، دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني.

عند الساعة الثانية عشرة والربع صباح أمس، كنا على موعد مع فصل جديد من فصول التاريخ.. فصل يسجل التاريخ صفحاته بأحرف من نور.. فصل كانت بدايته الخطاب التاريخي لصاحب السمو رئيس الدولة، والذي أرسى فيه قواعد وأسس المشاركة السياسية الفعلية، بإعلان سموه أن المرحلة القادمة من عمر دولتنا ومسيرتنا الاتحادية، وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلا أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي، وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية.. فصل أكد رؤى وتطلعات صاحب السمو رئيس الدولة في تأكيد وترسيخ نهج الشورى وقيم الديمقراطية كدعائم وطيدة لمسيرة الحياة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.. فصل كانت بدايته قول صاحب السمو رئيس الدولة: ''سنعمل على أن يكون مجلسنا أكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين، تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى''.. وفي ذات الخطاب أكد سموه على النقلة التاريخية من الممارسة الديموقراطية في الإمارات، قائلا: ''إنه من خلال مسار متدرج منتظم، قررنا بدء تفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر، بادئين مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من قِبل أبناء الوطن.''..

بهذا الخطاب والإعلان التاريخي، كانت الإمارات على موعد مع بدء مرحلة جديدة من تاريخها الحديث.. فقد بدأت الدولة بوضع خطوات جديدة على طريق التطور السياسي في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من خلال تفعيل أحد أهم مؤسسات دولة الاتحاد.

لقد لخص صاحب السمو رئيس الدولة هذه المرحلة في الخطاب المهم الذي ألقاه أمس أمام المجلس الوطني الجديد، المنتخب بنصف أعضائه، حين وصف هذا اليوم بالتاريخي بأنه منعطف مهم في مسيرة الوطن، مؤكدا سموه ''أن آمالنا لدولتنا لا سقف لها، وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود، وأن قمة ما نسعى إليه من المشروع النهضوي الذى نأمله لدولتنا، هو تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من معان ومبادىء ومفاهيم الى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن فى حياته اليومية، وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها، وهذه غاية التمكين و قمة المسؤولية والولاء.''

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال